بَاب فِي الْخُلَفَاءِ
حدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُرِيَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ ، وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ . قَالَ جَابِرٌ : فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا : أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا تَنَوُّطُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ، فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : َرَوَاهُ يُونُسُ وَشُعَيْبٌ لَمْ يَذْكُرَا عَمْرَا ( أُرِيَ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ أَبْصَرَ فِي مَنَامِهِ ( نِيطَ ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ عُلِّقَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : النَّوْطُ التَّعْلِيقُ وَالتَّنَوُّطُ التَّعَلُّقُ .
قَالَ الطِّيبِيُّ : كَانَ مِنَ الظَّاهِرِ أَنْ يَقُولَ رَأَيْتُ نَفْسِيَ اللَّيْلَةَ وَأَبُو بَكْرٍ نِيطَ بِي فَجُرِّدَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَوْنِهِ رَسُولَ اللَّهِ وَحَبِيبِهِ رَجُلًا صَالِحًا ، وَوَضْعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْضِعَ رَجُلًا تَفْخِيمًا غِبَّ تَفْخِيمٍ ، انْتَهَى . ( وَأَمَّا تَنَوُّطُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ) : أَيْ تَعَلُّقُهُمْ وَاتِّصَالُهُمْ ( فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ ) : أَيْ أَمْرِ الدِّينِ ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ يُونُسُ ، وَشُعَيْبٌ ) : يَعْنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ ( لَمْ يَذْكُرَا عَمْرًا ) : أَيْ عَمْرَو بْنَ أَبَانَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُمَا يَكُونُ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا .
لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .