حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْخُلَفَاءِ

حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ ، عَنْ الْأَقْرَعِ مُؤَذِّنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : بَعَثَنِي عُمَرُ إِلَى الْأُسْقُفِّ فَدَعَوْتُهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : وَهَلْ تَجِدُنِي فِي الْكِتَابِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : كَيْفَ تَجِدُنِي ؟ قَالَ : أَجِدُكَ قَرْنًا ، قال : فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ فَقَالَ : قَرْنٌ مَهْ . فَقَالَ : قَرْنٌ حَدِيدٌ أَمِينٌ شَدِيدٌ .

قَالَ : كَيْفَ تَجِدُ الَّذِي يَجِيءُ مِنْ بَعْدِي ؟ فَقَالَ : أَجِدُهُ خَلِيفَةً صَالِحًا غَيْرَ أَنَّهُ يُؤْثِرُ قَرَابَتَهُ فقَالَ عُمَرُ : يَرْحَمُ اللَّهُ عُثْمَانَ ، ثَلَاثًا ، فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدُ الَّذِي بَعْدَهُ ؟ قَالَ : أَجِدُهُ صَدَأَ حَدِيدٍ ، قال : فَوَضَعَ عُمَرُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَقَالَ : يَا دَفْرَاهُ ، يَا دَفْرَاهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ خَلِيفَةٌ صَالِحٌ ، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْلَفُ حِينَ يُسْتَخْلَفُ ، وَالسَّيْفُ مَسْلُولٌ وَالدَّمُ مُهْرَاقٌ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : والدَّفْرُ النَّتْنُ . ( الْعُقَيْلِيُّ ) : بِالتَّصْغِيرِ ( بَعَثَنِي عُمَرُ إِلَى الْأُسْقُفِّ ) : بِضَمِّ هَمْزَةٍ وَقَافٍ وَبَيْنَهُمَا سِينٌ سَاكِنَةٌ وَآخِرُهُ فَاءٌ مُشَدَّدَةٌ وَيَجِيءُ مُخَفَّفَةً : عَالِمُ النَّصَارَى وَرَئِيسُهُمْ ( قَالَ أَجِدُكَ قَرْنًا ) : قَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَحَدِيثُ عُمَرَ وَالْأُسْقُفِّ أَجِدُكَ قَرْنًا هُوَ بِفَتْحِ قَافٍ : الْحِصْنُ وَجَمْعُهُ قُرُونٌ وَلِذَا قِيلَ لَهَا صَيَاصِيَ انْتَهَى . ( فَقَالَ ) : أَيْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( قَرْنٌ مَهْ ) : أَيْ مَا تُرِيدُ بِالْقَرْنِ ( يُؤْثِرُ ) : بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ يَخْتَارُ ( قَالَ أَجِدُهُ صَدَاءَ حَدِيدٍ ) : صَدَاءُ الْحَدِيدِ بِفَتْحِ الصَّادِ : وَسَخُهُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لِكَثْرَةِ مُبَاشَرَتِهِ بِالسَّيْفِ وَمُحَارَبَتِهِ بِهِ يَتَوَسَّخُ بِهِ بَدَنُهُ وَيَدَاهُ حَتَّى يَصِيرَ كَأَنَّهُ عَيْنُ الصَّدَاءِ ، وَبِالنَّظَرِ إِلَى ظَاهِرِهِ قَالَ عُمَرُ مَا قَالَ ، فَفَسَّرَ لَهُ الْأُسْقُفُّ مَا هُوَ الْمُرَادُ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ .

( فَقَالَ يَا دَفْرَاهُ يَا دَفْرَاهُ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الدَّفْرُ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ : النَّتْنُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلدُّنْيَا أُمُّ دَفْرٍ . ( فَقَالَ ) : أَيِ الْأُسْقُفُّ ( إِنَّهُ ) : أَيْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( وَالدَّمُ مُهْرَاقٌ ) : أَيْ مَصْبُوبٌ مِنْ أَهْرَقَهُ يُهْرِيقُهُ صَبَّهُ ، وَكَانَ أَصْلُهُ أَرَاقَهُ يُرِيقُهُ كَذَا فِي الْقَامُوسِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ فِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ وَلِذَا أَوْرَدَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ .

وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ بَعْدَ أَنْ عَزَاهُ بِهَذَا السَّنَدِ لِأَبِي دَاوُدَ : لَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ وَهُوَ فِي الرِّوَايَةِ ، انْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث