بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ سَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنْ سَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ باب في النهي عن سب أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ) : وَقَعَ فِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ وَمُحَاضِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ ذِكْرُ سَبَبٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ مَا وَقَعَ فِي أَوَّلِهِ قَالَ : كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَيْءٌ فَسَبَّهُ خَالِدٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي . فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَصْحَابِي أَصْحَابٌ مَخْصُوصُونَ وَهُمُ السَّابِقُونَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَقِيلَ : نَزَلَ السَّابُّ مِنْهُمْ لِتَعَاطِيهِ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ السَّبِّ مَنْزِلَةَ غَيْرِهِمْ ، فَخَاطَبَهُ خِطَابَ غَيْرِ الصَّحَابَةِ .
ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ . ( وَلَا نَصِيفَهُ ) : النَّصِيفُ بِمَعْنَى النِّصْفِ . وَالْمَعْنَى لَا يَنَالُ أَحَدُكُمْ بِإِنْفَاقِ مِثْلِ أُحُدٍ ذَهَبًا مِنَ الْأَجْرِ وَالْفَضْلِ مَا يَنَالُ أَحَدُهُمْ بِإِنْفَاقِ مُدِّ طَعَامٍ أَوْ نِصْفِهِ لِمَا يُقَارِنُهُ مِنْ مَزِيدِ الْإِخْلَاصِ وَصِدْقِ النِّيَّةِ مَعَ مَا كَانُوا مِنَ الْقِلَّةِ وَكَثْرَةِ الْحَاجَةِ وَالضَّرُورَةِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .