---
title: 'حديث: بَابٌ فِي رَدِّ الْإِرْجَاءِ حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا حَمَّ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366723'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366723'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 366723
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابٌ فِي رَدِّ الْإِرْجَاءِ حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا حَمَّ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابٌ فِي رَدِّ الْإِرْجَاءِ حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا حَمَّادٌ ، أخبرَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَاحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ ، أَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْعَظْمِ عَنْ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ باب في رد الإرجاء : وَفِي نُسْخَةِ الْخَطَّابِيِّ : بَابُ الرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْمُرْجِئَةُ فِرْقَةٌ مِنْ فِرَقِ الْإِسْلَامِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ مَعْصِيَةٌ ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ طَاعَةٌ ؛ سُمُّوا مُرْجِئَةً لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ اللَّهَ أَرْجَأَ تَعْذِيبَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي أَيْ أَخَّرَهُ عَنْهُمْ . وَالْمُرْجِئَةُ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ ، وَكِلَاهُمَا بِمَعْنَى التَّأْخِيرِ . كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ . ( الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ ) : أَيْ شُعْبَةً ، وَالْبِضْعُ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِهَا هُوَ عَدَدٌ مُبْهَمٌ ، مُقَيَّدٌ بِمَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ ، هَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ ، وَقِيلَ : إِلَى الْعَشَرَةِ ، وَقِيلَ : مِنَ وَاحِدِ إِلَى تِسْعَةٍ ، وَقِيلَ مِنَ اثْنَيْنِ إِلَى عَشْرَةٍ ، وَعَنِ الْخَلِيلِ الْبِضْعُ السَّبْعُ ( وَأَدْنَاهَا ) : أَيْ أَدْوَنُهَا مِقْدَارًا ( إِمَاطَةُ الْعَظْمِ ) : أَيْ إِزَالَتُهُ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إِمَاطَةُ الْأَذَى ، وَالْأَذَى مَا يُؤْذِي كَشَوْكٍ وَحَجَرٍ ( وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ ) : الْحَيَاءُ بِالْمَدِّ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ تَغَيُّرٌ وَانْكِسَارٌ يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنْ خَوْفِ مَا يُعَابُ بِهِ ، وَفِي الشَّرْعِ : خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَى اجْتِنَابِ الْقَبِيحِ وَيَمْنَعُ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي حَقِّ ذِي الْحَقِّ ، وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ كَالدَّاعِي إِلَى بَاقِي الشُّعَبِ ؛ إِذِ الْحَيِيُّ يَخَافُ فَضِيحَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَيَأْتَمِرُ وَيَنْزَجِرُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعالَمِ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ الْإِيمَانَ الشَّرْعِيَّ اسْمٌ بِمَعْنَى ذِي شُعَبٍ وَأَجْزَاءٍ لَهَا أَعْلَى وَأَدْنَى ، وَأَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ ، وَزِيَادَةٌ وَنُقْصَانٌ ، فَالِاسْمُ يَتَعَلَّقُ بِبَعْضِهَا كَمَا يَتَعَلَّقُ بِكُلِّهَا ، وَالْحَقِيقَةُ تَقْتَضِي جَمِيعَ شُعَبِهَا ، وَتَسْتَوْفِي جُمْلَةَ أَجْزَائِهَا كَالصَّلَاةِ الشَّرْعِيَّةِ لَهَا شُعَبٌ وَأَجْزَاءٌ ، وَالِاسْمُ يَتَعَلَّقُ بِبَعْضِهَا ، وَالْحَقِيقَةُ تَقْتَضِي جَمِيعَ أَجْزَائِهَا وَتَسْتَوْفِيهَا ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ فَأَخْبَرَ أَنَّ الْحَيَاءَ أَحَدُ الشُّعَبِ ، وَفِيهِ إِثْبَاتُ التَّفَاضُلِ فِي الْإِيمَانِ وَتَبَايُنُ الْمُؤْمِنِينَ فِي دَرَجَاتِهِمُ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366723

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
