---
title: 'حديث: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366733'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366733'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 366733
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا قَالَ : نَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ ( قَالَ ) : أَيِ الزُّهْرِيُّ ( نَرَى ) : بِضَمِّ النُّونِ وَيُفتح ( أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ ) : أَيْ كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ ( وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ ) : أَيِ الصَّالِحُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : مَا أَكْثَرَ مَا يَغْلَطُ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، فَأَمَّا الزُّهْرِيُّ فَقَدْ ذَهَبَ إِلَى مَا حَكَاهُ مَعْمَرٌ عَنْهُ وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ ؛ إِذْ كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ وَعَدَ أَنْ يُخَلِّصَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَوْمِ لُوطٍ وَأَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانِيِّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ مِنْهُمْ ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِمَنْ وَجَدَهُ فِيهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِنْجَازًا لِلْوَعْدِ ، فَثَبَتَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ . قَالَ : وَالصَّحِيحُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَيَّدَ الْكَلَامُ فِي هَذَا ، وَلَا يُطْلَقَ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمَ قَدْ يَكُونُ مُؤْمِنًا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَلَا يَكُونُ مُؤْمِنًا فِي بَعْضِهَا ، وَالْمُؤْمِنَ مُسْلِمٌ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ ، فَكُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِنًا . فَإِذَا حَمَلْتَ الْأَمْرَ عَلَى هَذَا اسْتَقَامَ لَكَ تَأْوِيلُ الْآيَاتِ وَاعْتَدَلَ الْقَوْلُ فِيهَا وَلَمْ يَخْتَلِفْ شَيْءٌ مِنْهَا . وَأَصْلُ الْإِيمَانِ التَّصْدِيقُ وَأَصْلُ الْإِسْلَامِ الِاسْتِسْلَامُ وَالِانْقِيَادُ ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَرْءُ مُسْتَسْلِمًا فِي الظَّاهِرِ غَيْرَ مُنْقَادٍ فِي الْبَاطِنِ وَلَا مُصَدِّق ، وَقَدْ يَكُونُ صَادِقَ الْبَاطِنِ غَيْرَ مُنْقَادٍ فِي الظَّاهِرِ ، انْتَهَى . وَحَاصِلُ مَا صَحَّحَهُ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ النِّسْبَةَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُسْلِمِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366733

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
