title: 'حديث: بَابٌ فِي الْقَدَرِ حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا عَبْدُ الْعَزِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366740' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366740' content_type: 'hadith' hadith_id: 366740 book_id: 36 book_slug: 'b-36'

حديث: بَابٌ فِي الْقَدَرِ حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا عَبْدُ الْعَزِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

نص الحديث

بَابٌ فِي الْقَدَرِ حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي بِمِنًى عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ باب في القدر : بِفَتْحِ الدَّالِ وَيُسَكَّنُ . قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ فَرْضٌ لَازِمٌ وَهُوَ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا وَكَتَبَهَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَبْلَ أَنْ خَلَقَهُمْ ، وَالْكُلُّ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَإِرَادَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ يَرْضَى الْإِيمَانَ وَالطَّاعَةَ وَوَعَدَ عَلَيْهِمَا الثَّوَابَ ، وَلَا يَرْضَى الْكُفْرَ وَالْمَعْصِيَةَ وَأَوْعَدَ عَلَيْهِمَا الْعِقَابَ ، وَالْقَدَرُ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلَا نَبِيًّا مُرْسَلًا ، وَلَا يَجُوزُ الْخَوْضُ فِيهِ وَالْبَحْثُ عَنْهُ بِطَرِيقِ الْعَقْلِ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ : فِرْقَةٌ خَلَقَهُمْ لِلنَّعِيمِ فَضْلًا ، وَفِرْقَةٌ لِلْجَحِيمِ عَدْلًا . ( الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : إِنَّمَا جَعَلَهُمْ مَجُوسًا لِمُضَاهَاةِ مَذْهَبِهِمْ مَذَاهِبَ الْمَجُوسِ فِي قَوْلِهِمْ بِالْأَصْلَيْنِ وَهُمَا النُّورُ وَالظُّلْمَةُ ؛ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخَيْرَ مِنْ فِعْلِ النُّورِ وَالشَّرَّ مِنْ فِعْلِ الظُّلْمَةِ ، وَكَذَلِكَ الْقَدَرِيَّةُ يُضِيفُونَ الْخَيْرَ إِلَى اللَّهِ وَالشَّرَّ إِلَى غَيْرِهِ ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْهُمَا إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ . وَخَلْقُهُ الشَّرَّ شَرًّا فِي الْحِكْمَةِ كَخَلْقِهِ الْخَيْرَ خَيْرًا ، فَإِنَّ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا مُضَافَانِ إِلَيْهِ خَلْقًا وَإِيجَادًا ، وَإِلَى الْفَاعِلِينَ لَهُمَا فِعْلًا وَاكْتِسَابًا انْتَهَى . ( وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ ) : أَيْ لَا تَحْضُرُوا جِنَازَتَهُمْ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُنْقَطِعٌ . أَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عُمَرَ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ يَثْبَتُ انْتَهَى . وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ : هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي انْتَقَدَهَا الْحَافِظُ سِرَاجُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ عَلَى الْمَصَابِيحِ وَزَعَمَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ . وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِيمَا تَعَقَّبَهُ عَلَيْهِ : هَذَا الْحَدِيثُ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ لَهُ عِلَّتَيْنِ : الْأُولَى : الِاخْتِلَافُ فِي بَعْضِ رُوَاتِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَهُوَ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ فَقَالَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . وَالْأُخْرَى : مَا ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ سَنَدَهُ مُنْقَطِعٌ ؛ لِأَنَّ أَبَا حَازمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عُمَرَ . فَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِيَةِ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْقَطَّانِ الْقَابِسِيَّ الْحَافِظَ صَحَّحَ سَنَدَهُ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا حَازِمٍ عَاصَرَ ابْنَ عُمَرَ فَكَانَ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ ، وَمُسْلِمٌ يَكْتَفِي فِي الِاتِّصَالِ بِالْمُعَاصَرَةِ فَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ . وَعَنِ الْأُولَى بِأَنَّ زَكَرِيَّا وُصِفَ بِالْوَهْمِ فَلَعَلَّهُ وَهِمَ فَأَبْدَلَ رَاوِيًا بِآخَرَ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَكُونَ وَهِمَ فَيَكُونُ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ فِيهِ شَيْخَانِ . وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا لَا يَسُوغُ الْحُكْمُ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَ مَنْ أَطْلَقَ عَلَيْهِ الْوَضْعَ تَسْمِيَتُهُمُ الْمَجُوسَ وَهُمْ مُسْلِمُونَ . وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ كَالْمَجُوسِ فِي إِثْبَاتِ فَاعِلِينَ لَا فِي جَمِيعِ مُعْتَقَدِ الْمَجُوسِ ؛ وَمِنْ ثَمَّ سَاغَتْ إِضَافَتُهُمْ إِلَى هَذِهِ ، انْتَهَى .

المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366740

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة