بَاب فِي الْقَدَرِ
حدثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، نا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : نا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ ابْنِ يَعْمَرَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، قَالَ : فَمَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : إِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَالِاغْتِسَالُ مِنْ الْجَنَابَةِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : عَلْقَمَةُ مُرْجِئٌ . ( نَا الْفِرْيَابِيُّ ) : بِكَسْرِ الْفَاءِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ . ( يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ) : أَيْ فِي أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَالضَّمِيرُ فِيهِمَا لِعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ .
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ : عَلْقَمَةُ مُرْجِئٌ ) : قَالَ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي : الْإِرْجَاءُ بِمَعْنَى التَّأْخِيرِ ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهُمْ مَنْ أَرَادَ بِهِ تَأْخِيرَ الْقَوْلِ فِي تَصْوِيبِ أَحَدِ الطَّائِفَتَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَاتَلُوا بَعْدَ عُثْمَانَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَرَادَ تَأْخِيرَ الْقَوْلِ فِي الْحُكْمِ عَلَى مَنْ أَتَى الْكَبَائِرَ وَتَرَكَ الْفَرَائِضَ بِالنَّارِ ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ عِنْدَهُمُ الْإِقْرَارُ وَالِاعْتِقَادُ وَلَا يَضُرُّ الْعَمَلُ مَعَ ذَلِكَ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَعَلْقَمَةُ هَذَا هُوَ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ .