title: 'حديث: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ ، نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366774' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366774' content_type: 'hadith' hadith_id: 366774 book_id: 36 book_slug: 'b-36'

حديث: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ ، نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

نص الحديث

حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ ، نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : كُنْتُ فِي الْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّتْ بِهِمْ سَحَابَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ ؟ قَالُوا : السَّحَابَ . قَالَ : وَالْمُزْنَ . قَالُوا : وَالْمُزْنَ . قَالَ : وَالْعَنَانَ . قَالُوا : وَالْعَنَانَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَمْ أُتْقِنْ الْعَنَانَ جَيِّدًا ، قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ؟ قَالُوا : لَا نَدْرِي ، قَالَ : إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةٌ ، أَوْ ثنتَانِ ، أَوْ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً ، ثُمَّ السَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ فَوْقَ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ وَرُكَبِهِمْ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِمْ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، ثُمَّ اللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ . ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْمِيمِ . ( فِي الْبَطْحَاءِ ) أَيْ فِي الْمُحَصَّبِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِمَكَّةَ فَوْقَ مَقْبَرَةِ الْمُعَلَّا ، وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى مَكَّةَ وَأَصْلُ الْبَطْحَاءِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ مَسِيلٌ وَاسِعٌ فِيهِ دِقَاقُ الْحَصَى . ( فِي عِصَابَةٍ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ، أَيْ : جَمَاعَةٌ . ( فَنَظَرَ إِلَيْهَا ) أَيْ : نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى السَّحَابَةِ . ( مَا تُسَمُّونَ ) مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ . ( هَذِهِ ) أَيِ السَّحَابَةُ . ( قَالُوا : السَّحَابَ ) بِالنَّصْبِ أَيْ نُسَمِّيهُ السَّحَابَ ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ، أَيْ : هِيَ السَّحَابُ . ( قَالَ : وَالْمُزْنُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ ، أي : وَتُسَمُّونَهَا أَيْضًا الْمُزْنَ . ( قَالُوا : وَالْمُزْنَ ) أَيْ نُسَمِّيهَا أَيْضًا . فَفِي النِّهَايَةِ هُوَ الْغَيْمُ وَالسَّحَابُ ، وَاحِدَتُهُ مُزْنَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ السَّحَابَةُ الْبَيْضَاءُ . ( قَالَ : وَالْعَنَانَ ) كَسَحَابٍ وَزْنًا وَمَعْنًى . ( مَا بَعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ) أَيْ مَا مِقْدَارُ بُعْدِ مَسَافَةِ مَا بَيْنَهُمَا . ( إِمَّا وَاحِدَةٌ أَوْ ثِنْتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً ) الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي ، كَذَا قِيلَ . وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ : الرِّوَايَةُ فِي خَمْسِ مِائَةٍ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ ، فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ قُوَّةِ الْمَلَكِ وَضَعْفِهِ وَخِفَّتِهِ وَثِقَلِهِ فَيَكُونُ بِسَيْرِ الْقَوِيِّ أَقَلَّ وَبِسَيْرِ الضَّعِيفِ أَكْثَرَ ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِمَّا وَاحِدَةٌ ، وَإِمَّا اثْنَتَانِ وَإِمَّا ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً . انْتَهَى . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَالْمُرَادُ بِـ السَّبْعون فِي الْحَدِيثِ التَّكْثِيرُ لَا التَّحْدِيدُ ، لِمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَبَيْنَ سَمَاءٍ وَسَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ ، أَيْ سَنَةٍ ، وَالتَّكْثِيرُ هُنَا أَبْلَغُ وَالْمَقَامُ لَهُ أَدْعَى . ( ثُمَّ السَّمَاءُ فَوْقَهَا ) أَيْ فَوْقَ سَمَاءِ الدُّنْيَا . ( كَذَلِكَ ) أَيْ فِي الْبُعْدِ . ( حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ) أَيْ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَاتِ . ( ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ) أَيِ الْبَحْرِ . ( ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ ) جَمْعُ وَعْلٍ وَهُوَ الْعَنْزُ الْوَحْشِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ : تَيْسُ شَاةِ الْجَبَلِ ، وَالْمُرَادُ مَلَائِكَةٌ عَلَى صُورَةِ الْأَوْعَالِ . ( بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ ) جَمْعُ ظِلْفٍ بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ لِلْبَقَرِ وَالشَّاةِ وَالظَّبْيِ بِمَنْزِلَةِ الْحَافِرِ لِلدَّابَّةِ وَالْخُفِّ لِلْبَعِيرِ . ( وَرُكَبِهِمْ ) جَمْعُ رُكْبَةٍ . ( بَيْنَ أَسْفَلِهِ ) أَيِ الْعَرْشِ . ( ثُمَّ اللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ ) أَيْ فَوْقَ الْعَرْشِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ الْآيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ وَالْأَحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، قَالُوا : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَأْوِيلٍ ، وَالِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ . وَالْجَهْمِيَّةُ قَدْ أَنْكَرُوا الْعَرْشَ وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ فَوْقَهُ ، وَقَالُوا : إِنَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَلَهُمْ مَقَالَاتٌ قَبِيحَةٌ بَاطِلَةٌ ، وَإِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَى دَلَائِلِ مَذْهَبِ السَّلَفِ وَالِاطِّلَاعِ عَلَى رَدِّ مَقَالَاتِ الْجَهْمِيَّةِ الْبَاطِلَةِ ، فَعَلَيْكَ أَنْ تُطَالِعَ كِتَابَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ لِلْبَيْهَقِيِّ ، وَكِتَابَ أَفْعَالِ الْعِبَادِ لِلْبُخَارِيِّ ، وَكِتَابَ الْعُلُوِّ لِلذَّهَبِيِّ ، وَالْقَصِيدَةَ النُّونِيَّةَ لِابْنِ الْقَيِّمِ ، وَجُيُوشَ الْإِسْلَامِيَّةَ لِابْنِ الْقَيِّمِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَرَوَى شَرِيكٌ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سِمَاكٍ فَوَقَفَهُ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ .

المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366774

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة