بَاب فِي الْخَوَارِجِ
حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حدثنا زُهَيْرٌ ، نا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ وَهْبَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَنْتُمْ وَأَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَسْتَأْثِرُونَ بِهَذَا الْفَيْءِ ؟ قُلْتُ : أما وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي ثُمَّ أَضْرِبُ بِهِ حَتَّى أَلْقَاكَ أَوْ أَلْحَقَكَ . قَالَ : أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ تَصْبِرُ حَتَّى تَلْقَانِي ( كَيْفَ أَنْتُمْ ؟ ) أَيْ كَيْفَ تَصْنَعُونَ أَتَصْبِرُونَ أَمْ تُقَاتِلُونَ ؟ ( وَأَئِمَّةٌ مَنْ بَعْدِي يَسْتَأْثِرُونَ بِهَذَا الْفَيْءِ ) أَيْ يَنْفَرِدُونَ بِهِ وَيَخْتَارُونَهُ وَلَا يُعْطُونَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْهُ . وَالْفَيْءُ مَا نِيلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ وَضْعِ الْحَرْبِ أَوْزَارَهَا ، وَهُوَ لِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُخَمَّسُ ، وَالْغَنِيمَةُ مَا نِيلَ مِنْهُمْ عَنْوَةً وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ ، وَهِيَ تُخَمَّسُ ، وَسَائِرُ مَا بَعْدَ الْخُمْسِ لِلْغَانِمِينَ خَاصَّةً ، وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ : وَأَئِمَّةٌ لِلْحَالِ ( أَمَا ) بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنَى أَلَا لِلتَّنْبِيهِ ( ثُمَّ أَضْرِبُ بِهِ ) أَيْ أُحَارِبُهُمْ ( حَتَّى أَلْقَاكَ أَوْ أَلْحَقَكَ ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ حَتَّى أَمُوتَ شَهِيدًا وَأَصِلَ إِلَيْكَ ( أَوَلَا أَدُلُّكَ ) بِوَاوِ الْعَطْفِ بَيْنَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَلَا النَّافِيَةِ ، أَيْ : أَتَفْعَلُ هَذَا وَلَا أَدُلُّكَ ( تَصْبِرُ ) خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ ، أَيِ اصْبِرْ عَلَى ظُلْمِهِمْ .
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .