حدثنا النُّفَيْلِيُّ ، نا زُهَيْرٌ ، نا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تعالى أَنْ لَا يَرْفِعَ شَيْءٌ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ . ( إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ) : أَيْ أَمْرًا ثَابِتًا عَلَيْهِ ( أَنْ لَا يُرْفَعَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ الْمُسَابَقَةِ بِالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ ، وَفِيهِ التَّزْهِيدُ فِي الدُّنْيَا لِلْإِرْشَادِ إِلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا لَا يَرْتَفِعُ إِلَّا اتَّضَعَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ بَيَانُ مَكَان الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْهَوَانِ وَالضِّعَةِ ، أَلَا تَرَى قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا إِلَّا وَضَعَهُ فَنَبَّهَ بِذَلِكَ أُمَّتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَرْكِ الْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ بِمَتَاعِ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فِي مَنْزِلَةِ الضَّعْفِ فَحَقٌّ عَلَى ذِي دِينٍ وَعَقْلٍ الزُّهْدُ فِيهِ وَتَرْكُ التَّرَفُّعِ بِنَيْلِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَتَاعَ بِهِ قَلِيلٌ وَالْحِسَابَ عَلَيْهِ طَوِيلٌ . انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366884
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة