بَاب فِي الْجُلُوسِ بِالطُّرُقَاتِ
حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ فقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا بُدَّ لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ قَالُوا : وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : غَضُّ الْبَصَرِ ، وَكَفُّ الْأَذَى ، وَرَدُّ السَّلَامِ ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ ( إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ ) : يَعْنِي احْذَرُوا عَنِ الْجُلُوسِ فِيهَا ( مَا بُدٌّ لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا ) : الْبُدُّ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ بِمَعْنَى الْفُرْقَةِ أَيْ مَا لَنَا فِرَاقٌ مِنْهَا ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الضَّرُورَةَ قَدْ تُلْجِئُنَا إِلَى ذَلِكَ فَلَا مَنْدُوحَةَ لَنَا عَنْهُ ( نَتَحَدَّثُ فِيهَا ) : أَيْ يُحَدِّثُ بَعْضُنَا بَعْضًا ( إِنْ أَبَيْتُمْ ) : أَيِ امْتَنَعْتُمْ عَنْ تَرْكِ الْجُلُوسِ بِالطَّرِيقِ ( غَضُّ الْبَصَرِ ) : أَيْ كَفُّهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْمُحَرَّمِ ( وَكَفُّ الْأَذَى ) : أَيِ الِامْتِنَاعُ عَمَّا يُؤْذِي الْمَارِّينَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .