بَاب فِي التَّحَلُّقِ
حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا يَحْيَى ، عَنْ الْأَعْمَشِ حَدَّثَنِي الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَهُمْ حِلَقٌ ، فَقَالَ : مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ حدثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ ابْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا قَالَ : كَأَنَّهُ يُحِبُّ الْجَمَاعَةَ . ( تَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ ) : بِفَتَحَاتٍ ( وَهُمْ حِلَقٌ ) : بِكَسْرِ حَاءٍ وَفَتْحِ لَامٍ جَمْعُ الْحَلْقَةِ مِثْلُ الْقَصْعَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مُسْتَدِيرُونَ كَحَلْقَةِ الْبَابِ وَغَيْرِهِ . قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ ( فَقَالَ مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ ) : بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَالزَّايِ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ لَا يَجْمَعُكُمْ مَجْلِسٌ وَاحِدٌ .
وَوَاحِدَةُ الْعِزِينَ عِزَةٌ ، يُقَالُ عِزَةٌ وَعُزُونَ كَمَا يُقَالُ ثِبَةٌ وَثُبُونَ ، وَيُقَالُ أَيْضًا ثَبَاتٌ وَهِيَ الْجَمَاعَاتُ الْمُتَمَيِّزَةُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ . انْتَهَى . وَفِي النِّهَايَةِ : عِزِينَ جَمْعُ عِزَةٍ ، وَهِيَ الْحَلْقَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَأَصْلُهَا عِزْوَةٌ فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَجُمِعَتْ جَمْعَ السَّلَامَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَثُبِينَ وَبُرِينَ فِي جَمْعِ ثُبَةٍ وَبُرَةٍ .
انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ . انْتَهَى .
وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حِلَقًا وَفِي لَفْظٍ دَخَلَ وَهُمْ حِلَقٌ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلَاةِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ وَالنَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ ، وَحَدِيثُ النَّسَائِيِّ لَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ . انْتَهَى .