بَاب مَنْ يُؤْمَرُ أَنْ يُجَالِسَ
( مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَقَدْ تُخَفَّفُ ثَمَرٌ مَعْرُوفٌ يُقَالُ لَهَا تُرُنْجٌ جَامِعٌ لِطِيبِ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ وَحُسْنِ اللَّوْنِ وَمَنَافِعَ كَثِيرَةٍ . وَالْمَقْصُودُ بِضَرْبِ الْمَثَلِ بَيَانُ عُلُوِّ شَأْنِ الْمُؤْمِنِ وَارْتِفَاعِ عَمَلِهِ وَانْحِطَاطِ شَأْنِ الْفَاجِرِ وَإِحْبَاطِ عَمَلِهِ ( وَمَثَلُ جَلِيسِ السَّوْءِ ) : بِفَتْحِ السِّينِ وَيُضَمُّ ( كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ ) : بِكَسْرِ الْكَافِ زِقٌّ يَنْفُخُ فِيهِ الْحَدَّادُ وَأَمَّا الْمَبْنِيُّ مِنَ الطِّينِ فَكَوْرٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ أَيْ كَمَثَلِ نَافِخِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ إِرْشَادٌ إِلَى الرَّغْبَةِ فِي صُحْبَةِ الصُّلَحَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَمُجَالَسَتِهِمْ فَإِنَّهَا تَنْفَعُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَإِلَى الِاجْتِنَابِ عَنْ صُحْبَةِ الْأَشْرَارِ وَالْفُسَّاقِ فَإِنَّهَا تَضُرُّ دِينًا وَدُنْيَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .