حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَنْ يُؤْمَرُ أَنْ يُجَالِسَ

حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ ( لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا ) : أَيْ كَامِلًا ، أَوِ الْمُرَادُ النَّهْيُّ عَنْ مُصَاحَبَةِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ ؛ لِأَنَّ مُصَاحَبَتَهُمْ مُضِرَّةٌ فِي الدِّينِ ، فَالْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِ جِنْسُ الْمُؤْمِنِينَ ( وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ ) : أَيْ مُتَوَرِّعٌ . وَالْأَكْلُ وَإِنْ نُسِبَ إِلَى التَّقِيِّ فَفِي الْحَقِيقَةِ مُسْنَدٌ إِلَى صَاحِبِ الطَّعَامِ ، فَالْمَعْنَى لَا تُطْعِمْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيًّا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا جَاءَ هَذَا فِي طَعَامِ الدَّعْوَةِ دُونَ طَعَامِ الْحَاجَةِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ - قَالَ : ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ أُسَرَاءَهُمْ كَانُوا كُفَّارًا غَيْرَ مُؤْمِنِينَ وَلَا أَتْقِيَاءَ ، وَإِنَّمَا حَذَّرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ صُحْبَةِ مَنْ لَيْسَ بِتَقِيٍّ وَزَجَرَ عَنْ مُخَالَطَتِهِ وَمُؤَاكَلَتِهِ ، فَإِنَّ الْمُطَاعَمَةَ تُوقِعُ الْأُلْفَةَ وَالْمَوَدَّةَ فِي الْقُلُوبِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث