حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، نا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ ، عَنْ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ ، عَنْ كَعْبٍ الْإِيَادِيِّ قَالَ : كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَامَ ، فَأَرَادَ الرُّجُوعَ نَزَعَ نَعْلَيْهِ أَوْ بَعْضَ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ ، فَيَعْرِفُ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ فَيَثْبُتُونَ . ( نَا مُبَشِّرٌ ) : بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ الثَّقِيلَةِ ( كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ) : أَيْ أَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ ، وَالِاخْتِلَافُ بِالْفَارِسِيَّةِ امد وشدد اشتن ( فَقَامَ ) : عُطِفَ عَلَى جَلَسَ ( نَزَعَ نَعْلَيْهِ ) : أي خَلَعَهُمَا وَتَرَكَهُمَا هُنَاكَ وَهُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ ( أَوْ بَعْضَ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ ) : أَيْ مِنْ رِدَاءٍ أَوْ عِمَامَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( فَيَعْرِفُ ذَلِكَ ) : أَيْ إِرَادَةَ رُجُوعِهِ ( فَيَثْبُتُونَ ) : أَيْ فِي مَكَانِهِمْ وَلَا يَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ تَمَّامُ بْنُ نَجِيحٍ الْأَسَدِيُّ ، وَقِيلَ إِنَّهُ دِمَشْقِيٌّ ، وَقِيلَ مَوْلِدُهُ بِمَلْطِيَةَ وَسَكَنَ حَلَبًا . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : غَيْرُ ثِقَةٍ وَعَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابِعُهُ الثِّقَاتُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ذَاهِبٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا يَرْوِي أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً مِنَ الثِّقَاتِ كَأَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا ، وَانْتَقَدَ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ هَذَا مِنْ جُمْلَتِهَا .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366964
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة