حدثنا حُسَيْنُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ خُلَيْفٍ ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى ، نا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : كَيْفَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَهْوِي فِي صَبُوبٍ ( كَأَنَّمَا يَهْوِي فِي صَبُوبٍ ) : أَيْ يَنْزِلُ فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ ما مُلَخَّصِهِ : إِنَّ الصَّبُوبَ بِفَتْحِ الصَّادِ اسْمٌ لِمَا يُصَبُّ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ مَاءٍ وَنَحْوِهِ ، وَمَنْ رَوَاهُ الصُّبُوبَ بِضَمِّ الصَّادِ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ الصَّبَبِ وَمَا انْحَدَرَ مِنَ الْأَرْضِ فَقَدْ خَالَفَ الْقِيَاسَ لِأَنَّ بَابَ فَعَلَ لَا يُجْمَعَ عَلَى فُعُولٍ بَلْ عَلَى أَفْعَالٍ كَسَبَبٍ وَأَسْبَابٍ ، وَقَدْ جَاءَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ . انْتَهَى . وَفِي النِّهَايَةِ : وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ ، أَيْ فِي مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ . وَفِي رِوَايَةٍ كَأَنَّمَا يَهْوِي مِنْ صَبُوبٍ يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، فَالْفَتْحُ اسْمٌ لِمَا يُصَبُّ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ كَالطَّهُورِ وَالْغَسُولِ ، وَالضَّمُّ جَمْعُ صَبَبٍ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/366981
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة