بَاب فِي السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ
بَابٌ فِي السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءودَةً بَاب فِي السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ ( مَنْ رَأَى عَوْرَةً ) : وَهِيَ مَا يَكْرَهُ الْإِنْسَانُ ظُهُورَهُ . فَالْمَعْنَى مَنْ عَلِمَ عَيْبًا أَوْ أَمْرًا قَبِيحًا فِي مُسْلِمٍ ، وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ أَيْ خَصْلَةً قَبِيحَةً مِنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَلَوْ مَعْصِيَةً قَدِ انْقَضَتْ وَلَمْ يَتَجَاهَرْ بِفِعْلِهَا ( كَانَ كَمَنْ أَحْيَا ) : أَيْ كَانَ ثَوَابُهُ كَثَوَابِ مِنْ أَحْيَا ( مَوْؤودَةً ) : بِأَنْ رَأَى أَحَدًا يُرِيدُ وَأْدَ بِنْتٍ فَمَنَعَ أَوْ سَعَى فِي خَلَاصِهَا وَلَوْ بِحِيلَةٍ . وَقِيلَ بِأَنْ رَأَى حَيًّا مَدْفُونًا فِي قَبْرٍ فَأَخْرَجَ ذَلِكَ الْمَدْفُونَ مِنَ الْقَبْرِ كَيْلَا يَمُوتَ .
قَالَ الْمَنَاوِيُّ : وَجْهُ الشَّبَهِ أَنَّ السَّاتِرَ دَفَعَ عَنِ الْمَسْتُورِ الْفَضِيحَةَ بَيْنَ النَّاسِ الَّتِي هِيَ كَالْمَوْتِ فَكَأَنَّهُ أَحْيَاهُ كَمَا دَفَعَ الْمَوْتَ عَنِ الْمَوْؤودَةِ مَنْ أَخْرَجَهَا مِنَ الْقَبْرِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .