بَاب فِي الْحَسَدِ
بَابٌ فِي الْحَسَدِ حدثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ الْبَغْدَادِيُّ ، أنا أَبُو عَامِرٍ ، يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَمْرٍو ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ ، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ ، أَوْ قَالَ : الْعُشْبَ باب في الحسد ( عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُسَيْدٍ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ قَالَهُ الْحَافِظُ ( عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) : قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافَ : جَدُّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ الْبَرَّادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ أَظُنُّهُ سَالِمًا ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمِزِّيُّ حَدِيثَ أَبِي دَاوُدَ مَعَ إِسْنَادِهِ ثُمَّ قَالَ الْمِزِّيُّ : وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ وَأَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا الْحَدِيثَ هَكَذَا قَالَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ وَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ وَلَمْ يُسَمِّ أَبَاهُ . انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ : جَدُّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ لَا يُعْرَفُ .
انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ أَبِي هُرَيْرَةَ . انْتَهَى .
وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ يُوهِمُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ هُوَ جَدُّ إِبْرَاهِيمَ لِأُمِّهِ ، وَالْأَمْرُ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَرَفْتُ ، فَلَعَلَّ الْعِبَارَةَ هَكَذَا : عَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ ) : أَيِ احْذَرُوا الْحَسَدَ فِي مَالٍ أَوْ جَاهٍ دُنْيَوِيٍّ فَإِنَّهُ مَذْمُومٌ بِخِلَافِ الْغِبْطَةِ فِي الْأَمْرِ الْأُخْرَوِيِّ ( فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ ) : أَيْ يُفْنِي وَيُذْهِبُ طَاعَاتِ الْحَاسِدِ ( كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ ) : لِأَنَّ الْحَسَدَ يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى اغْتِيَابِ الْمَحْسُودِ وَنَحْوِهِ فَيُذْهِبُ حَسَنَاتِهِ فِي عِرْضِ ذَلِكَ الْمَحْسُودِ فَيَزِيدُ الْمَحْسُودُ نِعْمَةً عَلَى نِعْمَةٍ وَالْحَاسِدُ حَسْرَةً عَلَى حَسْرَةٍ . فَهُوَ كَمَا قَالَ تَعَالَى : خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ( أَوْ قَالَ الْعُشْبَ ) : بِالضَّمِّ الْكَلَأَ الرَّطْبَ وَهُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي .
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .