بَاب فِي اللَّعْنِ
حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا أَبَانُ ، ح ، ونا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ ، نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، نا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ ، نا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ زَيْدٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : إنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ ، وَقَالَ مُسْلِمٌ : إِنَّ رَجُلًا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَعَنَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ ، رَجَعَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ ( وَقَالَ مُسْلِمٌ ) : هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ ( نَازَعَتْهُ الرِّيحُ ) : أَيْ جَاذَبَتْهُ ( فَلَعَنَهَا ) : أَيِ الرِّيحُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ( فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ) : أَيْ بِأَمْرٍ مَا ، وَالْمُنَازَعَةُ مِنْ خَاصِّيَّتِهَا وَلَوَازِمِ وُجُودِهَا عَادَةً ، أَوْ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ حَتَّى بِهَذِهِ الْمُنَازَعَةِ أَيْضًا ابْتِلَاءً لِعِبَادِهِ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ قَالَهُ الْقَارِيُّ ( وَإِنَّهُ ) : أَيِ الشَّأْنُ ( لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ ) : أَيْ لَيْسَ ذَلِكَ الشَّيْءُ لِلَّعْنِ بِمُسْتَحَقٍّ ( عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى اللَّاعِنِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ هَذَا هُوَ الزَّهْرَانِيُّ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .