حدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ ، نا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ ، يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ ( الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ ) : بِكَسْرِ مِيمٍ وَمَدِّ هَمْزٍ أَيْ آلَةٌ لِإِرَاءَةِ مَحَاسِنِ أَخِيهِ وَمَعَائِبِهِ لَكِنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، فَإِنَّ النَّصِيحَةَ فِي الْمَلَأِ فَضِيحَةٌ ، وَأَيْضًا هُوَ يُرِي مِنْ أَخِيهِ مَا لَا يَرَاهُ مِنْ نَفْسِهِ ، كَمَا يَرْسُمُ فِي الْمِرْآةِ مَا هُوَ مُخْتَفٍ عَنْ صَاحِبِهِ فَيَرَاهُ فِيهَا ، أَيْ إِنَّمَا يَعْلَمُ الشَّخْصُ عَيْبَ نَفْسِهِ بِإِعْلَامِ أَخِيهِ كَمَا يَعْلَمُ خَلَلَ وَجْهِهِ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ ( يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ) : أَيْ يَمْنَعُ تَلَفَهُ وَخُسْرَانَهُ ، فَهُوَ مَرَّةٌ مِنَ الضَّيَاعِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : وَضَيْعَةُ الرَّجُلِ مَا يَكُونُ مِنْ مَعَاشِهِ كَالصَّنْعَةِ وَالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَيْ يَجْمَعُ إِلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَيَضُمُّهَا لَهُ ( وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ ) : أَيْ يَحْفَظُهُ وَيَصُونُهُ وَيَذُبُّ عَنْهُ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوِيِّ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ ضَعِيفٌ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/367066
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة