---
title: 'حديث: حدثنا ابْنُ السَّرْحِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ ال… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/367160'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/367160'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 367160
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حدثنا ابْنُ السَّرْحِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ ال… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حدثنا ابْنُ السَّرْحِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا يُونُسَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَلْيَقُلْ : سَيِّدِي وَمَوْلَايَ . ( أَنَّ أَبَا يُونُسَ ) : هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ( فِي هَذَا الْخَبَرِ ) : أَيِ السَّابِقِ وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ لَمْ يُرْفَعِ الْحَدِيثُ ( وَلْيَقُلْ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ ) : أَيْ مَكَانَ قَوْلِهِ سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي ، وَقَدْ عَقَدَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ بَابًا فِي جَوَازِ إِطْلَاقِ السَّيِّدِ وَالْعَبْدِ مِنْ أَبْوَابِ الْمَظَالِمِ فَقَالَ : بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ وَقَوْلُهُ : عَبْدِي وَأَمَتِي إِلَى آخِرِهِ ، وَأَوْرَدَ فِيهِ سَبْعَةَ أَحَادِيثَ كُلَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ . قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي : قَوْلُهُ : وَلْيَقُلْ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ . وَفِيهِ جَوَازُ إِطْلَاقِ الْعَبْدِ عَلَى مَالِكِهِ سَيِّدِي . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُ : إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الرَّبِّ وَالسَّيِّدِ لِأَنَّ الرَّبَّ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى اتِّفَاقًا . وَاخْتُلِفَ فِي السَّيِّدِ وَلَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِنْ قُلْنَا : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ وَلَا الْتِبَاسَ ; وَإِنْ قُلْنَا : إِنَّهُ مِنْ أَسْمَائِهِ فَلَيْسَ فِي الشُّهْرَةِ وَالِاسْتِعْمَالِ كَلَفْظِ الرَّبِّ فَيَحْصُلُ الْفَرْقُ بِذَلِكَ أَيْضًا ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْمُصَنِّفُ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : السَّيِّدُ اللَّهُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا أَطْلَقَهُ لِأَنَّ مَرْجِعَ السِّيَادَةِ إِلَى مَعْنَى الرِّيَاسَةِ عَلَى مَنْ تَحْتَ يَدِهِ وَالسِّيَاسَةُ لَهُ وَحُسْنُ التَّدْبِيرِ لِأَمْرِهِ ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الزَّوْجُ سَيِّدًا . قَالَ : وَأَمَّا الْمَوْلَى فَكَثِيرُ التَّصَرُّفِ فِي الْوُجُوهِ الْمُخْتَلِفَةِ مِنْ وَلِيٍّ وَنَاصِرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ لَا يُقَالُ : السَّيِّدُ وَلَا الْمَوْلَى عَلَى الْإِطْلَاقِ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ إِلَّا فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، انْتَهَى . وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ إِطْلَاقِ مَوْلَايَ أَيْضًا . وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَحْوَهُ وَزَادَ : وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ : مَوْلَايَ فَإِنَّ مَوْلَاكُمُ اللَّهُ ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ : سَيِّدِي فَقَدْ بَيَّنَ مُسْلِمٌ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْأَعْمَشِ وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ حَذَفَهَا ، وَقَالَ عِيَاضٌ : حَذْفُهَا أَصَحُّ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الْمَشْهُورُ حَذْفُهَا . قَالَ : وَإِنَّمَا صِرْنَا إِلَى التَّرْجِيحِ لِلتَّعَارُضِ مَعَ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ بِالتَّارِيخِ ، انْتَهَى . وَمُقْتَضَى ظَاهِرِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ أَنَّ إِطْلَاقَ السَّيِّدِ أَسْهَلُ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَوْلَى وَهُوَ خِلَافُ الْمُتَعَارَفِ ، فَإِنَّ الْمَوْلَى يُطْلَقُ عَلَى أَوْجُهٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْهَا الْأَسْفل وَالْأَعْلَى ، وَالسَّيِّدُ لَا يُطْلَقُ إِلَّا عَلَى الْأَعْلَى ، فَكَانَ إِطْلَاقُ الْمَوْلَى أَسْهَلَ وَأَقْرَبَ إِلَى عَدَمِ الْكَرَاهةِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلَّفْظِ الْمَوْلَى إِثْبَاتًا وَلَا نَفْيًا ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْمُصَنِّفُ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ بلفْظِ : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَلَا أَمَتِي ، وَلَا يَقُلِ الْمَمْلُوكُ : رَبِّي وَرَبَّتِي ، وَلَكِنْ لِيَقُلِ الْمَالِكُ : فَتَايَ وَفَتَاتِي ، وَالْمَمْلُوكُ : سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي ، فَإِنَّكُمُ الْمَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ النَّهْيُ عَنِ الْإِطْلَاقِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ الْخَطَّابِيِّ . وَيُؤَيِّدُ كَلَامَهُ حَدِيثُ ابْنُ الشِّخِّيرِ الْمَذْكُورُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَعَنْ مَالِكٍ تَخْصِيصُ الْكَرَاهَةِ بِالنِّدَاءِ ، فَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ : يَا سَيِّدِي وَلَا يُكْرَهُ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ : قَالَ أَبِي : انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : أَنْتَ سَيِّدُنَا ، قَالَ : السَّيِّدُ اللَّهُ ، قَالُوا : وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا وَأَعْظَمُنَا طُولًا ، قَالَ : فَقَالَ : قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ ، انْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَقَدْ صَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يُحْمَلَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ عَلَى إِطْلَاقِهِ عَلَى غَيْرِ الْمَالِكِ وَالْإِذْنُ بِإِطْلَاقِهِ عَلَى الْمَالِكِ . وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَكَابِرِ الْعُلَمَاءِ يَأْخُذُ بِهَذَا وَيُكْرَهُ أَنْ يُخَاطِبَ أَحَدًا بِلَفْظِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ بِالسَّيِّدِ ، وَيَتَأَكَّدُ هَذَا إِذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ غَيْرَ تَقِيٍّ لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا : لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدًا . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . قُلْتُ : هَذَا الْجَمْعُ وَالتَّوْفِيقُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَفِيهِ وُجُوهٌ أُخَرُ فَيُطْلَبُ مِنْ غَايَةِ الْمَقْصُودِ شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/367160

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
