---
title: 'حديث: حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/367221'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/367221'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 367221
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمسلمِ أَنْ تَكْذِبَ ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا ، وَالرُّؤْيَا ثَلَاثٌ فَالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ بُشْرَى مِنْ اللَّهِ ، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنْ الشَّيْطَانِ ، وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ بِهِ الْمَرْءُ نَفْسَهُ ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ ، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ قَالَ : وَأُحِبُّ الْقَيْدَ ، وَأَكْرَهُ الْغُلَّ ، وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ يَعْنِي إِذَا اقْتَرَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَعْنِي يَسْتَوِيَانِ . ( إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ ) يَأْتِي تَفْسِيرُهُ مِنَ الْمُؤَلِّفِ وَالْمُنْذِرِيِّ ، ( وَأَصْدَقُهُمْ ) ؛ أَيِ الْمُسْلِمِينَ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِمْ بِالْمُسْلِمِ ( أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا ) ، فَإِنَّ غَيْرَ الصَّادِقِ فِي حَدِيثِهِ يَتَطَرَّقُ الْخَلَلُ إِلَى رُؤْيَاهُ ، ( فَالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ ) ؛ أَيْ إِشَارَةٌ إِلَى بِشَارَةٍ مِنَ اللَّهِ لِلرَّائِي أَوِ الْمَرْئِيِّ لَهُ ، ( وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ) بِأَنْ يَرَى مَا يُحْزِنُهُ ، ( وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ بِهِ الْمَرْءُ نَفْسَهُ ) قَالَ الْعَزِيزِيُّ : وَهُوَ مَا كَانَ فِي الْيَقِظَةِ يَكُونُ فِي مُهِمٍّ فَيَرَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي النَّوْمِ . ( فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ ) ؛ أَيْ فِي الْمَنَامِ ( فَلْيُصَلِّ ) ؛ أَيْ إِذَا كَانَ نَشِيطًا ، وَإِلَّا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا وَيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ كَمَا سَيَأْتِي ، عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ وَهُوَ الْأَوْلَى ؛ قَالَهُ الْقَارِيُّ . ( قَالَ : وَأُحِبُّ الْقَيْدَ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ ) بِالضَّمِّ ؛ أَيِ الطَّوْقَ بِأَنْ يَرَى نَفْسَهُ مَغْلُولًا فِي النَّوْمِ لِأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى تَحَمُّلِ دَيْنٍ أَوْ مَظَالِمٍ أَوْ كَوْنِهِ مَحْكُومًا عَلَيْهِ ، ( وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ ) ؛ أَيْ ثَبَاتُ قَدَمٍ وَرُسُوخُ تَمْكِينٍ ، وَضَمِيرُ قَالَ رَاجِعٌ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا يَظْهَرُ لَكَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، هَكَذَا جَاءَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَغَيْرِهَا ، ظَاهِرُهُ أَنَّ الْجَمِيعَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْقَيْدَ وَالْغُلَّ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ أُدْرِجَ فِي الْحَدِيثِ جَاءَ مُبَيَّنًا فِي الرِّوَايَاتِ الثَّابِتَةِ ، وَرَوَاهُ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، فَذَكَرَ أَنَّ أَوَّلَ الْمَتْنِ إِلَى قَوْلِهِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا مَا بَعْدَهُ فَإِنَّهُ مِنْ كَلَامِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ : وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ . انْتَهَى . قُلْتُ : وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ ، وَفِيهِ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَيُعْجِبُنِي الْقَيْدُ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ ، وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ . وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، وَفِيهِ : وَأُدْرِجَ فِي الْحَدِيثِ قَوْلُهُ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ إِلَى تَمَامِ الْكَلَامِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( يَعْنِي إِذَا اقْتَرَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، يَعْنِي يَسْتَوِيَانِ ) ، وَالْمُعَبِّرُونَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَصْدَقَ الرُّؤْيَا مَا كَانَ فِي أَيَّامِ الرَّبِيعِ وَوَقْتَ اعْتِدَالِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ؛ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ قِيلَ هُوَ قُرْبُ السَّاعَةِ ، وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَقَدْ قِيلَ لَا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ اقْتِرَابُ الْمَوْتِ عِنْدَ عُلُوِّ السِّنِّ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ غَالِبًا يَمِيلُ إِلَى الْخَيْرِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَيَقِلُّ تَحْدِيثُهُ نَفْسَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/367221

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
