بَاب كَيْفَ يَتَوَجَّهُ
بَابُ كَيْفَ يَتَوَجَّهُ حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا حَمَّادٌ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ بَعْضِ آلِ أُمِّ سَلَمَةَ قال : كَانَ فِرَاشُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوًا مِمَّا يُوضَعُ الْإِنْسَانُ فِي قَبْرِهِ ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عِنْدَ رَأْسِهِ بَابُ كَيْفَ يَتَوَجَّهُ ( نَحْوًا مِمَّا يُوضَعُ الْإِنْسَانُ فِي قَبْرِهِ ) ؛ أَيْ عَلَى هَيْئَةِ وَضْعِ الْإِنْسَانِ فِي الْقَبْرِ . كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . وَأَوْرَدَ السُّيُوطِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ بِرِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِلَفْظِ نَحْوًا مِمَّا يُوضَعُ لِلْإِنْسَانِ فِي قَبْرِهِ ، وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَزِيزِيُّ فِي شَرْحِهِ نَحْوًا بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ .
( مِمَّا ) ؛ أَيْ مِنَ الْفِرَاشِ الَّذِي ( يُوضَعُ ) ؛ أَيْ يُفْرَشُ ( لِلْإِنْسَانِ ) الْمَيِّتِ فِي ( قَبْرِهِ ) ، وَقَدْ وُضِعَ فِي قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ كَانَ فِرَاشُهُ لِلنَّوْمِ نَحْوَهَا . انْتَهَى . وَوَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمِشْكَاةِ بِلَفْظِ نَحْوًا مِمَّا يُوضَعُ فِي قَبْرِهِ ، قَالَ الْقَارِيُّ فِي الْمِرْقَاةِ : أَيْ كَانَ مَا يَفْتَرِشُهُ لِلنَّوْمِ قَرِيبًا مِمَّا يُوضَعُ فِي قَبْرِهِ ، وَلَعَلَّ الْعُدُولَ عَنِ الْمَاضِي لِلْمُضَارِعِ حِكَايَةٌ لِلْحَالِ .
وَنُقِلَ عَنِ الطِّيبِيِّ مِثْلَ مَا قَالَ الْعَزِيزِيُّ ، وَلَفْظُ حَدِيثِ الْكِتَابِ وَمَا قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ يُنَاسِبُ تَبْوِيبَ الْمُؤَلِّفِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . ( وَكَانَ الْمَسْجِدُ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ ( عِنْدَ رَأْسِهِ ) ؛ أَيْ إِذَا نَامَ يَكُونُ رَأْسُهُ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ . قَالَ الْقَارِيُّ : وَفِي نُسْخَةٍ - يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ - بِفَتْحِ الْجِيمِ ؛ أَيْ : وَكَانَ مُصَلَّاهُ أَوْ سَجَّادَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : لَا يُعْرَفُ هَذَا الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو قِلَابَةَ هَلْ لَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَا .