بَاب مَا يَقُولُ عِنْدَ النَّوْمِ
حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ ، نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، حدثني يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ الْأَنْمَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَاخْسأ شَيْطَانِي ، وَفُكَّ رِهَانِي ، وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ أَبُو هَمَّامٍ الْأَهْوَازِيُّ ، عَنْ ثَوْرٍ ، قَالَ : أَبُو زُهَيْرٍ الْأَنْمَارِيُّ ( الْأَنْمَارِيِّ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ . ( وَاخْسَأْ ) ؛ أَيْ أَبْعِدْ وَاطْرُدْ ( شَيْطَانِي ) قَالَ الطِّيبِيُّ : إِضَافَةٌ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ أَرَادَ قَرِينَهُ مِنَ الْجِنِّ أَوْ مَنْ قَصَدَ إِغْوَاءَهُ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ . ( وَفُكَّ رِهَانِي ) ؛ أَيْ خَلِّصْ رَقَبَتِي عَنْ كُلِّ حَقٍّ عَلَيَّ ، وَالرِّهَانُ الرَّهْنُ وَجَمْعُهُ وَمَصْدَرُ رَاهَنَهُ وَهُوَ مَا يُوضَعُ وَثِيقَةً لِلدَّيْنِ ، وَالْمُرَادُ هَاهُنَا نَفْسُ الْإِنْسَانِ لِأَنَّهَا مَرْهُونَةٌ بِعَمَلِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ وَفَكُّ الرَّهْنِ تَخْلِيصُهُ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ ؛ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .
( فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى ) النَّدِيِّ - بِالْفَتْحِ ثُمَّ الْكَسْرِ ثُمَّ التَّشْدِيدِ - هُوَ النَّادِيُّ وَهُوَ الْمَجْلِسُ الْمُجْتَمِعُ ، وَالْمَعْنَى : اجْعَلْنِي مِنَ الْمُجْتَمِعِينَ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ . وَلَفْظُ الْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ : وَاجْعَلْنِي فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى . ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ أَبُو هَمَّامٍ .
إِلَخْ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ : أَبُو الْأَزْهَرِ وَلَمْ يُنْسَبْ ، رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا وَلَا أَدْرِي لَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَا . وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَأَبُو هَمَّامٍ الْأَهْوَازِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، ثِقَةٌ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .