حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ

حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَسْحَرَ يَقُولُ : سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ ، وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا ، اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ ( فَأَسْحَرَ ) : أَيْ دَخَلَ فِي وَقْتِ السَّحَرِ وَهُوَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ هُوَ السُّدُسُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ ( سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا ) : الْبَلَاءُ هَاهُنَا بِمَعْنَى النِّعْمَةِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى سَمِعَ سَامِعٌ شَهِدَ شَاهِدٌ ، وَحَقِيقَتُهُ لِيَسْمَعِ السَّامِعُ وَلْيَشْهَدِ الشَّاهِدُ عَلَى حَمْدِنَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ عَلَى نِعَمِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ .

انْتَهَى . فَعِنْدَ الْخَطَّابِيِّ هُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ . وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : الْحَمْلُ عَلَى الْخَبَرِ أَوْلَى لِظَاهِرِ اللَّفْظِ ، وَالْمَعْنَى سَمِعَ مَنْ كَانَ لَهُ سَمْعٌ بِأَنَّا نَحْمَدُ اللَّهَ وَنُحْسِنُ نِعَمَهُ وَأَفْضَالَهُ عَلَيْنَا .

انْتَهَى . وَقِيلَ : سَمَّعَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا أَيْ بَلَّغَ سَامِعٌ قَوْلِي هَذَا إِلَى غَيْرِهِ ( اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا ) : بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنَ الْمُصَاحَبَةِ وَالْمُرَادُ أَعِنَّا وَحَافِظْنَا ( فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ) أَمْرٌ مِنَ الْأَفْضَالِ أَيْ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِإِدَامَةِ النِّعْمَةِ وَالتَّوْفِيقِ لِلْقِيَامِ بِحُقُوقِهَا ( عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ يَقُولُ أَوْ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ أَيْ أَعُوذُ عِيَاذًا بِاللَّهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث