حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي حَقِّ الْجِوَارِ

حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ) قِيلَ : إِكْرَامُهُ تَلَقِّيهِ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَتَعْجِيلِ قِرَاهُ وَالْقِيَامِ بِنَفْسِهِ فِي خِدْمَتِهِ ( فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ ) أَيْ أَقَلُّهُ هَذَا ، وَإِلَّا فَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ : فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا : أَيْ كَلَامًا يُثَابُ عَلَيْهِ ، أَوْ لِيَصْمُتْ : بِضَمِّ الْمِيمِ ، أَيْ : لِيَسْكُتْ ، وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ تَرْكِ الْكَلَامِ الْمُبَاحِ خَوْفًا مِنِ انْجِرَارِهِ إِلَى الْمَكْرُوهِ أَوِ الْجُنَاحِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَوَقُّفَ الْإِيمَانِ عَلَى هَذِهِ الْأَفْعَالِ ، بَلْ هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْإِتْيَانِ بِهَا ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ لِوَلَدِهِ : إِنْ كُنْتَ ابْنِي فَأَطِعْنِي ، تَحْرِيضًا لَهُ عَلَى الطَّاعَةِ ، أَوِ الْمُرَادُ : مَنْ كَانَ كَامِلَ الْإِيمَانِ فَلْيَأْتِ بِهَا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث