بَاب إِفْشَاءِ السَّلَامِ
أَبْوَابُ السَّلَامِ بَابٌ إِفْشَاءِ السَّلَامِ حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ ، نا زُهَيْرٌ ، نا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ، أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ بَاب إِفْشَاءِ السَّلَامِ ( لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ) كَذَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ ، بِحَذْفِ النُّونِ ، وَلَعَلَّ الْوَجْهَ أَنَّ النَّهْيَ قَدْ يُرَادُ بِهِ النَّفْيُ ، كَعَكْسِهِ الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَفِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ : لَا تَدْخُلُونَ بِإِثْبَاتِ النُّونِ ، وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا ، كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِحَذْفِ النُّونِ ، وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ . قَالَ الْقَارِيُّ : لَعَلَّ حَذْفَ النُّونِ لِلْمُجَانَسَةِ وَالِازْدِوَاجِ ، حَتَّى تَحَابُّوا : بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَضْمُومَةِ ، أَيْ : حَتَّى يُحِبَّ كُلٌّ مِنْكُمْ صَاحِبَهُ ، ( أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ ) أَيْ : أَظْهِرُوا ، وَالْمُرَادُ نَشْرُ السَّلَامِ بَيْنَ النَّاسِ لِيُحْيُوا سُنَّتَهُ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : أَقَلُّهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِحَيْثُ يُسْمِعُ الْمُسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يُسْمِعْهُ لَمْ يَكُنْ آتِيًا بِالسُّنَّةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .