---
title: 'حديث: بَاب فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرَيْنِ 17 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، وَقُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367597'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367597'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 367597
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرَيْنِ 17 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، وَقُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرَيْنِ 17 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، وَقُتَيْبَةُ قَالَا : نا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ ، فَقَالَ : الْتَمِسْ لِي ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ ، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ ، وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ ، وَقَالَ : إِنَّهَا رِكْسٌ . قَالَ أَبُو عِيسَى : وَهَكَذَا رَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ ، وَرَوَى مَعْمَرٌ ، وَعَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَى زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَى زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ قَالَ أَبُو عِيسَى : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَيُّ الرِّوَايَاتِ فِي هَذَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَصَحُّ ؟ فَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ . وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا ، فَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ ، وَكَأَنَّهُ رَأَى حَدِيثَ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَشْبَهَ ، وَوَضَعَهُ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ . وَأَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا عِنْدِي حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ ، وَقَيْسٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ؛ لِأَنَّ إِسْرَائِيلَ أَثْبَتُ وَأَحْفَظُ لِحَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ . وَسَمِعْت أَبَا مُوسَى مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : مَا فَاتَنِي الَّذِي فَاتَنِي مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَّا لِمَا اتَّكَلْتُ بِهِ عَلَى إِسْرَائِيلَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْتِي بِهِ أَتَمَّ . قَالَ أَبُو عِيسَى : وَزُهَيْرٌ فِي أَبِي إِسْحَاقَ لَيْسَ بِذَاكَ ؛ لِأَنَّ سَمَاعَهُ مِنْهُ بِأخِرَةٍ . سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتَ الْحَدِيثَ عَنْ زَائِدَةَ ، وَزُهَيْرٍ فَلَا تُبَالِي أَنْ لَا تَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِهِمَا إِلَّا حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، وَلَا نعْرفُ اسْمهُ . باب في الاستنجاء بالحجرين : قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ) هُوَ اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ لَا اِسْمَ لَهُ غَيْرُهَا . وَيُقَالُ : اِسْمُهُ عَامِرٌ ، كُوفِيٌّ ثِقَةٌ ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِيهِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ اِبْنُ مَسْعُودِ بْنُ غَافِلٍ بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ فَاءٍ مَكْسُورَةٍ اِبْنُ حَبِيبٍ ، أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ ، أَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَصَاحِبُ النَّعْلَيْنِ ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اِثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ عَنْ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً . قَوْلُهُ : ( فَأَتَيْتُهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ ) زَادَ اِبْنُ خُزَيْمَةَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : إِنَّهَا كَانَتْ رَوْثَةَ حِمَارٍ ، وَنَقَلَ التَّمِيمِيُّ أَنَّ الرَّوْثَ مُخْتَصٌّ بِمَا يَكُونُ مِنْ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ : فَوَجَدْتُ الْحَجَرَيْنِ وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْ ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً ، فَأَتَيْتُ بِهَا ، أَيْ بِالثَّلَاثَةِ مِنْ الْحَجَرَيْنِ وَالرَّوْثَةِ ( فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ ) اِسْتَدَلَّ بِهِ الطَّحَاوِيُّ عَلَى عَدَمِ اِشْتِرَاطِ الثَّلَاثَةِ ، قَالَ : لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُشْتَرَطًا لَطَلَبَ ثَالِثًا ، كَذَا قَالَ ، وَغَفَلَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَمَّا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ فِيهِ : فَأَلْقَى الرَّوْثَةَ ، وَقَالَ : إِنَّهَا رِكْسٌ ، اِئْتِنِي بِحَجَرٍ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ ، وَقَدْ تَابَعَ عَلَيْهِ مَعْمَرًا ، أَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَتَابَعَهُمَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ أَحَدُ الثِّقَاتِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةَ ، لَكِنْ أَثْبَتَ سَمَاعَهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْهُ الْكَرَابِيسِيُّ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ عَنْهُ ، فَالْمُرْسَلُ حُجَّةٌ عِنْدَ الْمُخَالِفِينَ وَعِنْدَنَا أَيْضًا إِذَا اُعْتُضِدَ ، قَالَهُ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي . وَتَعَقَّبَ عَلَيْهِ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي ص 737 ج 1 شَرْحِ الْبُخَارِيِّ فَقَالَ : لَمْ يَغْفُلْ الطَّحَاوِيُّ عَنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا الَّذِي نَسَبَهُ إِلَى الْغَفْلَةِ هُوَ الْغَافِلُ ، وَكَيْفَ يَغْفُلُ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ عَدَمُ سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، فَالْحَدِيثُ عِنْدَهُ مُنْقَطِعٌ ، وَالْمُحَدِّثُ لَا يَرَى الْعَمَلَ بِهِ ، وَأَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ ضَعِيفٌ ، فَلَا يُعْتَبَرُ بِمُتَابَعَتِهِ ، فَاَلَّذِي يَدَّعِي صَنْعَةَ الْحَدِيثِ كَيْفَ يَرْضَى بِهَذَا الْكَلَامِ . انْتَهَى . قُلْتُ : هَذَا غَفْلَةٌ شَدِيدَةٌ مِنْ الْعَيْنِيِّ ، فَإِنَّ الطَّحَاوِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ اِحْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ شَرْحِ الْآثَارِ فَمِنْهَا مَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا حدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَيْتَ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ تُرَابًا . سَلَّمْنَا أَنَّ أَبَا شَيْبَةَ ضَعِيفٌ ، فَلَا يُعْتَبَرُ بِمُتَابَعَتِهِ ، لَكِنَّ عَمَّارَ بْنَ رُزَيْقٍ ثِقَةٌ وَهُوَ قَدْ تَابَعَهُمَا ، فَمُتَابَعَتُهُ مُعْتَبَرَةٌ بِلَا شَكٍّ عَلَا أَنَّ قَوْلَ الطَّحَاوِيِّ : لَوْ كَانَ مُشْتَرَطًا لَطَلَبَ ثَالِثًا فِيهِ نَظَرٌ ، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ ثَالِثًا بِنَفْسِهِ مِنْ دُونِ طَلَبٍ ، أَوْ اِسْتَنْجَى بِحَجَرٍ وَطَرَفَيْ حَجَرٍ آخَرَ ، وَبِالِاحْتِمَالِ لَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ ، قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : قَالَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : وَحَدِيثُ الْبُخَارِيِّ لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخَذَ حَجَرًا ثَالِثًا مَكَانَ الرَّوْثَةِ ، وَبِالِاحْتِمَالِ لَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَالُ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ : إِنَّهَا رِكْسٌ ) كَذَا وَقَعَ هَاهُنَا بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ ، فَقِيلَ : هِيَ لُغَةٌ فِي رِجْسٍ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ اِبْنِ مَاجَهْ ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّهَا عِنْدَهُمَا بِالْجِيمِ ، وَقِيلَ الرِّكْسُ الرَّجِيعُ ، رُدَّ مِنْ حَالَةِ الطَّهَارَةِ إِلَى حَالَةِ النَّجَاسَةِ ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ : رُدَّ مِنْ حَالَةِ الطَّعَامِ إِلَى حَالَةِ الرَّوْثِ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي . قَوْلُهُ : ( وَهَكَذَا رَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ) الْأَسَدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، صَدُوقٌ تَغَيَّرَ لَمَّا كَبِرَ ، وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ اِبْنُهُ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ ، فَحَدَّثَ بِهِ . ( وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اِضْطِرَابٌ ) أَيْ فِي سَنَدِهِ اِضْطِرَابٌ ، فَأَصْحَابُ أَبِي إِسْحَاقَ يَخْتَلِفُونَ عَلَيْهِ ، كَمَا بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ( سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ الحافظ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ ، وَتَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ . ( وسَأَلْتُ مُحَمَّدًا ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ( وَكَأَنَّهُ ) أَيْ مُحَمَّد الْبُخَارِيُّ ( أَشْبَهُ ) أَيْ بِالصِّحَّةِ وَأَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ ( وَوَضَعَهُ فِي كِتَابِهِ الْجَامِعِ ) أَيْ الْجَامِعِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابٍ لَا يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ . ( لِأَنَّ إِسْرَائِيلَ أَثْبَتُ وَأَحْفَظُ لِحَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ مِنْ هَؤُلَاءِ ) أَيْ مَعْمَرٍ ، وَعَمَّارِ ابْنِ رُزَيْقٍ ، وَزُهَيْرٍ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ . ( وَتَابَعَهُ ) أَيْ إِسْرَائِيلُ ( عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ أبي إسحاق ، عن أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . ( قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ تَابَعَ ( وَزُهَيْرُ فِي أَبِي إِسْحَاقَ ) أَيْ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ليس بذاك ؛ أي : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ( لِأَنَّ سَمَاعَهُ مِنْهُ ) أَيْ لِأَنَّ سَمَاعَ زُهَيْرٍ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ ( بِأَخَرَةِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ ؛ أَيْ : فِي آخِرِ عُمُرِهِ وفِي نُسْخَةٍ قَلَمِيَّةٍ صَحِيحَةٍ بِآخِرِه . اِعْلَمْ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رحمه الله رَجَّحَ رِوَايَةَ إِسْرَائِيلَ عَلَى رِوَايَةِ زُهَيْرٍ الَّتِي وَضَعَهَا الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، وَعَلَى رِوَايَاتِ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ : الْأَوَّلُ : أَنَّ إِسْرَائِيلَ أَثْبَتُ وَأَحْفَظُ لِحَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ مِنْ زُهَيْرٍ ، وَمَعْمَرٍ وَغَيْرِهِمَا . الثَّانِي : أَنَّ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ تَابَعَ إِسْرَائِيلَ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . الثَّالِثُ : أَنَّ سَمَاعَ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ لَيْسَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، وَسَمَاعَ زُهَيْرٍ مِنْهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ . قُلْتُ : فِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ نَظَرٌ ، فَمَا قَالَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فَهُوَ مُعَارَضٌ بِمَا قَالَ الْآجُرِّيُّ : سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، وَإِسْرَائِيلَ فِي أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ : زُهَيْرُ فَوْقَ إِسْرَائِيلَ بِكَثِيرٍ ، وَمَا قَالَ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي مِنْ مُتَابَعَةِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ لِرِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ ، فَإِنَّ شَرِيكًا الْقَاضِيَ تَابَعَ زُهَيْرًا ، وَشَرِيكُ أَوْثَقُ مِنْ قَيْسٍ ، وَأَيْضًا تَابَعَ زُهَيْرًا ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ ، وَابْنُ حَمَّادٍ الْحَنَفِيُّ ، وَأَبُو مَرْيَمَ ، وَزَكَرِيَّا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَمَا قَالَ فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ فَهُوَ مُعَارَضٌ بِمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَدِيثُ زَكَرِيَّا ، وَإِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ لَيِّنٌ ، سَمِعَا مِنْهُ بِآخِرِه ، فَظَهَرَ الْآنَ أَنَّهُ لَيْسَ لِتَرْجِيحِ رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ وَجْهٌ صَحِيحٌ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ التَّرْجِيحَ لِرِوَايَةِ زُهَيْرٍ الَّتِي رَجَّحَهَا الْبُخَارِيُّ وَوَضَعَهَا فِي صَحِيحِهِ . قَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي ص 403 : حَكَى اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُمَا رَجَّحَا رِوَايَةَ إِسْرَائِيلَ ، وَكَانَّ التِّرْمِذِيَّ تَبِعَهُمَا فِي ذَلِكَ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الَّذِي رَجَّحَهُ الْبُخَارِيُّ هُوَ الْأَرْجَحُ ، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ مَجْمُوعَ كَلَامِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ الرَّاجِحُ عَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا أمَّا طَرِيقُ إِسْرَائِيلَ وَهِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ فَيَكُونُ الْإِسْنَادُ مُنْقَطِعًا ، أَوْ رِوَايَةُ زُهَيْرٍ وَهِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ فَيَكُونُ مُتَّصِلًا ، وَهُوَ تَصَرُّفٌ صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّ الْأَسَانِيدَ فِيهِ إِلَى زُهَيْرٍ وَإِلَى إِسْرَائِيلَ أَثْبَتُ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَسَانِيدِ ، وَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ كَانَ دَعْوَى الِاضْطِرَابِ فِي الْحَدِيثِ مَنْفِيَّةً ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ عَلَى الْحُفَّاظِ فِي الْحَدِيثِ لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ مُضْطَرِبًا إِلَّا بِشَرْطَيْنِ : أَحَدُهُمَا اِسْتِوَاءُ وُجُوهِ الِاخْتِلَافِ ؛ فَمَتَى رَجَحَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ قُدِّمَ ، وَلَا يُعَلُّ الصَّحِيحُ بِالْمَرْجُوحِ ، وَثَانِيهِمَا مَعَ الِاسْتِوَاءِ أَنْ يَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ عَلَى قَوَاعِدِ الْمُحَدِّثِينَ أَوْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ ذَلِكَ الْحَافِظَ لَمْ يَضْبِطْ ذَلِكَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ ، فَحِينَئِذٍ يُحْكَمُ عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ وَحْدَهَا بِالِاضْطِرَابِ ، وَيَتَوَقَّفُ عَلَى الْحُكْمِ بِصِحَّةِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ لِذَلِكَ ، وَهَاهُنَا يَظْهَرُ عَدَمُ اِسْتِوَاءِ وُجُوهِ الِاخْتِلَافِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فِيهِ; لِأَنَّ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةَ عَنْهُ لَا يَخْلُو إِسْنَادٌ مِنْهَا مِنْ مَقَالٍ غَيْرِ الطَّرِيقَيْنِ الْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُمَا عَنْ زُهَيْرٍ وَعَنْ إِسْرَائِيلَ ، مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ رَدُّ أَكْثَرِ الطُّرُقِ إِلَى رِوَايَةِ زُهَيْرٍ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ بَعْدَ ذَلِكَ تَقْدِيمُ رِوَايَةِ زُهَيْرٍ ؛ لِأَنَّ يُوسُفَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَدْ تَابَعَ زُهَيْرًا ، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ كَرِوَايَةِ زُهَيْرٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ طَرِيقِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سَلِيمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ ، كَرِوَايَةِ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَلَيْثٌ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفَ الْحِفْظِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ بِهِ وَيُسْتَشْهَدُ ، فَيُعْرَفُ أَنَّ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ أَصْلًا . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ ) اِبْنَ جُنَيْدِبٍ التِّرْمِذِيَّ الْحَافِظَ الْجَوَّالَ كَانَ مِنْ تَلَامِذَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . رَوَى عَنْ : أَبِي عَاصِمٍ ، وَالْفِرْيَابِيِّ ، وَيَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَعَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَكَانَ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ ، مَاتَ سَنَةَ 205 خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ . ( إِذَا سَمِعْتُ الْحَدِيثَ عَنْ زَائِدَةَ ) هُوَ اِبْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ أَبُو الصَّلْتِ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ ، رَوَى عَنْ : سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، وَزِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، وَعَنْهُ : اِبْنُ عُيَيْنَةَ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُمَا ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، مَاتَ غَازِيًا بِأَرْضِ الرُّومِ سَنَةَ 162 اِثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ . كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : ثِقَةٌ ثَبْتٌ صَاحِبُ سُنَّةٍ ( وَزُهَيْرٍ ) تَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ آنِفًا . ( إِلَّا حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ ) قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : قَالَ أَحْمَدُ : زُهَيْرٌ سَمِعَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِأَخَرَةٍ ، وَقَالَ فِي هَامِشِهَا نَقْلًا عَنْ التَّهْذِيبِ : وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ثِقَةٌ ، إِلَّا أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ . انْتَهَى . ( وَأَبُو إِسْحَاقَ اِسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مُكْثِرٌ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ، يَعْنِي مِنْ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ ، اِخْتَلَطَ بِآخِرِه ، مَاتَ سَنَةَ 129 تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ قَبْلَ ذَلِكَ . انْتَهَى ، وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : أَحَدُ أَعْلَامِ التَّابِعِينَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ثِقَةٌ ، يُشْبِهُ الزُّهْرِيَّ فِي الْكَثْرَةِ . وَقَالَ حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ : سَمِعَ مِنْهُ اِبْنُ عُيَيْنَةَ بَعْدَمَا اِخْتَلَطَ . انْتَهَى . قُلْتُ : هُوَ مُدَلِّسٌ ، صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي طَبَقَاتِ الْمُدَلِّسِينَ ( وَلَا يُعْرَفُ اِسْمُهُ ) اِسْمُهُ عَامِرٌ ، لَكِنَّهُ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ) الْهُذَلِيُّ مَوْلَاهُمْ الْكُوفِيُّ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَرَابِيسِيُّ الْحَافِظُ ، رَبِيبُ شُعْبَةٍ ، جَالَسَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ، لَقَبُهُ غُنْدَرٌ . قَالَ اِبْنُ مَعِينٍ : كَانَ مِنْ أَصَحِّ النَّاسِ كِتَابًا . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مَاتَ سَنَةَ 193 ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَقَالَ اِبْنُ سَعْدٍ : سَنَةَ أَرْبَعٍ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَقَالَ الْحَافِظُ : ثِقَةٌ ، صَحِيحُ الْكِتَابِ ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ غَفْلَةً . انْتَهَى . ( عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَارِقٍ الْجُمَلِيِّ الْمُرَادِيِّ الْكُوفِيِّ الْأَعْمَى ، ثِقَةٌ ، عَابِدٌ ، كَانَ لَا يُدَلِّسُ ، وَرُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ . قَوْلُهُ : ( سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : هَلْ تَذْكُرُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا ) هَذَا نَصٌّ صَحِيحٌ صَرِيحٌ فِي أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ لَا اِسْمَ لَهُ غَيْرُهَا ، وَيُقَالُ : اِسْمُهُ عَامِرٌ ، كُوفِيٌّ ، ثِقَةٌ ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ . ذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا . وَقَالَ اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْمَرَاسِيلِ : قُلْتُ لِأَبِي : هَلْ سَمِعَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ أَبِيهِ؟ قَالَ : يُقَالُ : إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ . انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : أَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ . انْتَهَى . تَنْبِيهٌ : قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ رَادًّا عَلَى الْحَافِظِ مَا لَفْظُهُ : وَأَمَّا قَوْلُ هَذَا الْقَائِلِ : أَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ فَمَرْدُودٌ بِمَا ذُكِرَ فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَتَّابٍ الْكُوفِيُّ ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ . الْحَدِيثَ . وَبِمَا أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي ذِكْرِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ ، وَبِمَا حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ عِدَّةَ أَحَادِيثَ رَوَاهَا عَنْ أَبِيهِ ، مِنْهَا : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، وجِيءَ بِالْأَسْرَى ، وَمِنْهَا كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ ، وَمِنْهَا قَوْلُهُ : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمِنْ شَرْطِ الْحَدِيثِ الْحَسَنِ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلَ الْإِسْنَادِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ ، انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ . قُلْتُ : لَا بُدَّ لِلْعَيْنِيِّ أَنْ يُثْبِتَ أَوَّلًا صِحَّةَ رِوَايَةِ الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَسْتَدِلَّ بِهَا عَلَى صِحَّةِ سَمَاعِ أَبِي عُبَيْدَةَ من أبيه ، وَدُونهُ خَرْطُ الْقَتَادِ ، وَأَمَّا اِسْتِدْلَالُهُ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ بِمَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَتَصْحِيحُهُ فَعَجِيبٌ جِدًّا . فَإِنَّ تَسَاهُلَهُ مَشْهُورٌ ، وَقَدْ ثَبَتَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ نَفْسِهِ عَدَمُ سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ كَمَا عَرَفْتُ ، وَأَمَّا اِسْتِدْلَالُهُ عَلَى ذَلِكَ بِمَا حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ عِدَّةَ أَحَادِيثَ رَوَاهَا عَنْ أَبِيهِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى أَنَّ التِّرْمِذِيَّ قَدْ يُحَسِّنُ الْحَدِيثَ مَعَ الِاعْتِرَافِ بِانْقِطَاعِهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَةِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367597

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
