حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا

بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا

45 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ ، نَا شَرِيكٌ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ : حَدَّثَكَ جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ، وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَثَلَاثًا ثَلَاثًا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو عِيسَى : وَرَوَى وَكِيعٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ : حَدَّثَكَ جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ؟ قَالَ : نَعَمْ . حَدَّثَنَا بِذَلِكَ هَنَّادٌ ، وَقُتَيْبَةُ ، قَالَا : ثنَا وَكِيعٌ ، عَنْ ثَابِتِ . وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ هَذَا عَنْ ثَابِتٍ نَحْوَ رِوَايَةِ وَكِيعٍ ، وَشَرِيكٌ كَثِيرُ الْغَلَطِ وَثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ هُوَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ .

( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا )

قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : أَيْ بَابِ الْحَدِيثِ الَّذِي وَرَدَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ، يَعْنِي فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى ثَلَاثِ أَحْوَالٍ فِي ثَلَاث أَوْقَاتٍ ، فَيَرْجِعُ مَآلُ هَذَا الْبَابِ الْوَاحِدِ إِلَى مَجْمُوعِ الْأَبْوَابِ الثَّلَاثَةِ إِلَّا أَنَّ الْأَبْوَابَ الثَّلَاثَةَ السَّابِقَةَ بِاعْتِبَارِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ ، وَهَذَا الْبَابُ بِاعْتِبَارِ حَدِيثٍ وَاحِدٍ لَا بِاعْتِبَارِ حَالَةٍ واحدة ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْمَعْ الْأَحْوَالَ الْمَذْكُورَةَ فِي وُضُوءٍ وَاحِدٍ . انْتَهَى .

( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ ) الْكُوفِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ أَوْ أَبُو إِسْحَاقَ نَسِيبُ السُّدِّيِّ أَوْ ابْنُ أُخْتِهِ أَوْ ابْنُ بِنْتِهِ ، صَدُوقٌ يُخْطِئُ ، وَرُمِيَ بِالرَّفْضِ ، مِنَ الْعَاشِرَةِ .

( عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ ) الثُّمَالِيِّ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ كُنْيَتُهُ أَبُو حَمْزَةَ وَاسْمُ أَبِيهِ دِينَارٌ ، وَقِيلَ : سَعِيدٌ ، كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ رَافِضِيٌّ ، مِنَ الْخَامِسَةِ ، مَاتَ فِي خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ .

قَوْلُهُ :

[1/53]

( قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ) هُوَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ ( حَدَّثَكَ جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ) أَيْ تَارَةً ( وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ) أَيْ أُخْرَى ( وَثَلَاثًا ثَلَاثًا ) أَيْ أُخْرَى ( قَالَ : نَعَمْ ) . قَالَ الطِّيبِيُّ : مِنْ عَادَةِ الْمُحَدِّثِينَ أَنْ يَقُولَ الْقَارِئُ بَيْنَ يَدَيْ الشَّيْخِ : حَدَّثَكَ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ ، برْفَعُ إِسْنَادَهُ ، وَهُوَ سَاكِتٌ يُقَرِّرُ ، وَذَلِكَ كَمَا يَقُولُ الشَّيْخُ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ ، وَيَسْمَعُهُ الطَّالِبُ . انْتَهَى . وَتَوْضِيحُهُ مَا قَالَه ابْنُ حَجَرٍ أَنَّ مِنْ أَحَدِ طُرُقِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَقُولَ التِّلْمِيذُ لِلشَّيْخِ : حَدَّثَكَ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ كَذَا وَالشَّيْخُ يَسْمَعُ ، فَإِذَا فَرَغَ قَالَ : نَعَمْ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ الشَّيْخِ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ إِلَخْ ، وَالتِّلْمِيذُ سَاكِتٌ ، أَيْ : يَسْمَعُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قُلْتُ : قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي تَدْرِيبِ الرَّاوِي : إِذَا قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ قَائِلًا : أَخْبَرَكَ فُلَانٌ أَوْ نَحْوُهُ كَقُلْتُ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَالشَّيْخُ مُصْغٍ إِلَيْهِ فَاهِمٌ لَهُ غَيْرُ مُنْكِرٍ وَلَا مُقِرٌّ لَفْظًا صَحَّ السَّمَاعُ وَجَازَتِ الرِّوَايَةُ بِهِ اكْتِفَاءً بِالْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ نُطْقُ الشَّيْخِ بِالْإِقْرَارِ كَقَوْلِهِ : نَعَمْ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِ الْفُنُونِ ، وَشَرَطَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَالظَّاهِرِيِّينَ نُطْقَهُ بِهِ . انْتَهَى كَلَامُ السُّيُوطِيِّ .

قَوْلُهُ : ( وَرَوَى وَكِيعٌ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَخْ ) الْفَرْقُ بَيْنَ رِوَايَةِ وَكِيعٍ ، وَشَرِيكٍ أَنَّ وَكِيعًا رَوَاهُ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ : تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ، قَالَ : نَعَمْ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ : مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَأَمَّا شَرِيكٌ فَرَوَاهُ بِلَفْظِ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا . قَالَ : نَعَمْ ، وَحَدِيثُ شَرِيكٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا ، وَقَالَ عَلِيٌّ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : سَنَدُهُ حَسَنٌ .

قُلْتُ : فِي سَنَدِهِ شَرِيكٌ وَقَدْ عَرَفْتَ حَالَهُ ، وَأَيْضًا فِي سَنَدِهِ ثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ ، وَلَكِنْ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ ( وَشَرِيكٌ كَثِيرُ الْغَلَطِ ) شَرِيكٌ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي بِوَاسِطٍ تَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث