حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب المَندُيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ

بَاب المَندُيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ

53 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَت لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ . ، وَفِي الْبَاب عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ .

( بَابُ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْمِنْدِيلُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ ، وَكَمِنْبَرٍ الَّذِي يَتَمَسَّحُ بِهِ ، وَتَنْدَلَ بِهِ وَتَمَنْدَلَ تَمَسَّحَ . انْتَهَى . أَيْ بَابُ اسْتِعْمَالِ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِتَنْشِيفِ الْمَاءِ .

قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ ) أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّؤاسُي الْكُوفِيُّ كَانَ صَدُوقًا إِلَّا أَنَّهُ ابْتُلِيَ بِوَرَّاقِهِ . فَأَدْخَلَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ فَنُصِحَ فَلَمْ يَقْبَلْ فَسَقَطَ حَدِيثُهُ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( عَنْ أَبِي مُعَاذٍ ) اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدَهُ .

قَوْلُهُ : ( كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ ) مِنَ التَّنْشِيفِ ، قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : أَصْلُ النَّشْفِ دُخُولُ الْمَاءِ فِي الْأَرْضِ وَالثَّوْبِ ، يُقَالُ : نَشَّفَتِ الْأَرْضُ الْمَاءَ تُنَشِّفُهُ نَشْفًا شَرِبَتْهُ ، وَنَشَّفَ الثَّوْبُ الْعَرَقَ وَتَنَشَّفَهُ ، وَأَرْضٌ نَشْفَةٌ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَشَّافَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا غُسَالَةَ وَجْهِهِ ؛ يَعْنِي مِنْدِيلًا يَمْسَحُ بِهَا وُضُوءَهُ . انْتَهَى ، وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : نَشِفَ الثَّوْبُ الْعَرَقَ كَسَمِعَ وَنَصَرَ شَرِبَهُ ، وَالْحَوْضُ الْمَاءَ شَرِبَهُ كَتَنَشَّفَهُ ، وَقَالَ فِيهِ : نَشَّفَ الْمَاءَ تَنْشِيفًا أَخَذَهُ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا . انْتَهَى ، وَالْحَدِيثُ دَلِيلُ جَوَازِ التَّنْشِيفِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ، لَكِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ .

قُلْتُ : وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ، فَمِنْهَا حَدِيثُ الْوَضِينِ بْنِ عَطَار ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ سَلْمَانَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ، وَهَذَا ضَعِيفٌ عِنْدَ جَمَاعَةٍ ، وَمِنْهَا

[1/57]

حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِرْقَةٌ يَتَنَشَّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ : إِسْنَادُهُ غَيْرُ قَوِيٍّ .

وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ مِثْلَهُ وَأَعَلَّهُ .

وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي مَرْيَمَ إِيَاسِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ فُلَانٍ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ مِنْدِيلٌ أَوْ خِرْقَةٌ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ إِذَا تَوَضَّأَ . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ .

ومِنْهَا حَدِيثُ مُنِيبِ بْنِ مُدْرِكٍ الْمَكِّيِّ الْأَزْدِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ جَارِيَةً تَحْمِلُ وَضُوءًا وَمِنْدِيلًا فَأَخَذَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءَ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِالْمِنْدِيلِ وَجْهَهُ . أَسْنَدَهُ الْإِمَامُ مُغْلَطَايْ فِي شَرْحِهِ ، كَذَا فِي عُمْدَةِ الْقَارِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْعَيْنِيِّ رحمه الله .

قُلْتُ : هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ إِلَّا حَدِيثَ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَقَالَ الْعَيْنِيُّ : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، وَإِنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ وَلَمْ أَظْفَرْ بِكِتَابِ الْكُنَى لِلنَّسَائِيِّ .

ورد في أحاديث6 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث