54 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قال : ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْأَفْرِيقِيُّ يُضَعَّفَانِ فِي الْحَدِيثِ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حديث عائشة ليس يالقائم ، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء ، وأبو معاذ يقولون : هو سلسمان بن أرقم ، وهو ضعيف عند أهل الحديث . وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي المَنْدُيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَمَنْ كَرِهَهُ إِنَّمَا كَرِهَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قِيلَ : إِنَّ الْوُضُوءَ يُوزَنُ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالزُّهْرِيِّ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ ، عَنِّي - وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ - عَنْ ثَعْلَبَة ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : إِنَّمَا أكُرِهَ الْمِنْدِيلُ بَعْدَ الْوُضُوءِ ؛ لِأَنَّ الْوُضُوءَ يُوزَنُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى وَزْنِ مِسْكِينٍ ، قَالَ الْحَافِظُ : ضَعِيفٌ ، وَحَجَّ أَبُو حَاتِمٍ عَلَيْهِ ابْنَ لَهِيعَةَ . وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : كَانَ صَالِحًا فِي دِينِهِ فَأَدْرَكَتْهُ غَفْلَةُ الصَّالِحِينَ ، فَخَلَطَ فِي الْحَدِيثِ . انْتَهَى . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : كَانَ صَالِحًا عَابِدًا سَيِّئَ الْحِفْظِ غَيْرَ مُعْتَمَدٍ . انْتَهَى . ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ النُّونِ وَضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْإِفْرِيقِيُّ ، قَالَ الْحَافِظُ : ضَعِيفٌ فِي حِفْظِهِ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا . انْتَهَى ، قُلْتُ : هُوَ مَعَ ضَعْفِهِ مُدَلِّسٌ أَيْضًا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي طَبَقَاتِ الْمُدَلِّسِينَ ( عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ ) الضَّبِّيِّ الْبَصْرِيِّ يُكَنَّى أَبَا مُعَاذٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحٌ . كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ . ( عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدَّةِ التَّحْتَانِيَّةِ الْخَفِيفَةِ الْكِنْدِيِّ قَاضِي طَبَرِيَّةَ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ، قَالَهُ الْحَافِظُ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ النُّونِ الْأَشْعَرِيِّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ ، وَذَكَرَهُ الْعِجْلِيُّ فِي كِبَارِ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ ، قَالَهُ الْحَافِظُ . قَوْلُهُ : ( إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ) أَيْ نَشَّفَ بِهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّنْشِيفِ لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَائِشَةَ لَيْسَ بِالْقَائِمِ ) وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : ( وَأَبُو مُعَاذٍ يَقُولُونَ : هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ) قَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ الْبَصْرِيُّ أَبُو مُعَاذٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَعَطَاءٍ ، وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : مَتْرُوكٌ . انْتَهَى . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ خ هُوَ مَوْلَى قُرَيْظَةَ أَوْ النَّضِيرِ ، رَوَي عَنِ الْحَسَنِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، تَرَكُوهُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يَرْوِى عَنْهُ ، وَقَالَ عَبَّاسٌ ، وَعُثْمَانُ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ سَاقِطٌ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ذَاهِبٌ الحديث ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ : كُنَّا نُنْهَى عَنْ مُجَالَسَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ فَذَكَرَ مِنْهُ أَمْرًا عَظِيمًا . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَخَذَ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ عُثْمَانُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَنَسٌ ، وَبَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ ، وَرَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَعَلْقَمَةُ ، وَالْأَسْوَدُ ، وَمَسْرُوقٌ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَكَانَ مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا . كَذَا فِي عُمْدَةِ الْقَارِي ، وَاحْتَجَّ الْمُرَخِّصُونَ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَبِحَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غَسْلِهِ فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ ، قَالَ الْعَيْنِيُّ : هَذَا ظَاهِرٌ فِي التَّنْشِيفِ وبِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ : أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْنَا لَهُ مَاءً فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَاشْتَمَلَ بِهَا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْوَرْسِ عَلَيْهِ . قُلْتُ : فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى جَوَازِ التَّنْشِيفِ بَعْدَ الْوُضُوءِ تَأَمُّلٌ ، كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ ( وَمَنْ كَرِهَهُ إِنَّمَا كَرِهَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قِيلَ : إِنَّ الْوُضُوءَ يُوزَنُ ) : أَيْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مَاءَ الْوُضُوءِ يُوزَنُ فَيُكْرَهُ إِزَالَتُهُ بِالتَّنْشِيفِ ، وَفِيهِ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا اسْتُعْمِلَ فِي الْوُضُوءِ يُوزَنُ لَا الْبَاقِي عَلَى الْأَعْضَاءِ . وَقِيلَ : لِأَنَّ مَاءَ الْوُضُوءِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَفِيهِ مِثْلُ مَا فِي مَا قَبْلِهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ إِزَالَةٌ لِأَثَرِ الْعِبَادَةِ ، وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ نَفْضُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ بَعْدَ الْغُسْلِ . قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : نَفْضُهُ الْمَاءَ بِيَدِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا كَرَاهَةَ فِي التَّنْشِيفِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِزَالَةٌ . انْتَهَى . وَقِيلَ : لِأَنَّ الْمَاءَ يُسَبِّحُ مَا دَامَ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، وَفِيهِ مَا قَالَ الْقَارِي مِنْ أَنَّ عَدَمَ تَسْبِيحِ مَاءِ الْوُضُوءِ إِذَا نُشِّفَ يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ صَحِيحٍ . انْتَهَى . قُلْتُ : قَدْ كَرِهَ التَّنْشِيفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ ، كَمَا ذَكَرَ الْعَيْنِيُّ ، وَاحْتَجُّوا بِمَا ذُكِرَ ، وَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا ابْنُ مَسْعُودٍ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ . وَفِيهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ ، صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ ، فَلَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ ، وَبِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ فِي غَسْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِيهِ : فَنَاوَلْتُهُ ثَوْبًا فَلَمْ يَأْخُذْهُ ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . قَالُوا : هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْشِيفِ بَعْدَ الْغُسْلِ ، فَيَثْبُتُ بِهِ كَرَاهَتُهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَيْضًا . وَفِيهِ مَا قَالَ الْحَافِظُ مِنْ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ ; لِأَنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ الِاحْتِمَالُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ الْأَخْذِ لِأَمْرٍ آخَرَ لَا يَتَعَلَّقُ بِكَرَاهَةِ التَّنْشِيفِ ، بَلْ لِأَمْرٍ يَتَعَلَّقُ بِالْخِرْقَةِ أَوْ لِكَوْنِهِ كَانَ مُسْتَعْجِلًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ . قَالَ الْمُهَلَّبُ : يُحْتَمَلُ تَرْكُهُ الثَّوْبَ لِإِبْقَاءِ بَرَكَةِ الْمَاءِ أَوْ لِلتَّوَاضُعِ ، أَوْ لِشَيْءٍ آخَرَ رَآهُ فِي الثَّوْبِ مِنْ حَرِيرٍ أَوْ وَسَخٍ ، وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ أحمد والْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِالْمِنْدِيلِ ، وَإِنَّمَا رَدَّهُ مَخَافَةَ أَنْ يَصِيرَ عَادَةً . وَقَالَ التَّيْمِيُّ فِي شَرْحِهِ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُنَشِّفُ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ تَأْتِهِ بِالْمِنْدِيلِ . وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : نَفْضُهُ الْمَاءَ بِيَدِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا كَرَاهَةَ فِي التَّنْشِيفِ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِزَالَةٌ . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ عِنْدِي : هُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ التَّنْشِيفِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ) بْنِ حَيَّانَ الرَّازِيُّ حَافِظٌ ضَعِيفٌ ، وَكَانَ ابْنُ مَعِينٍ حَسَنَ الرَّأْيِ فِيهِ ( قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنُ قُرْطٍ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ ، نَزِيلُ الرَّيِّ وَقَاضِيهَا ، ثِقَةٌ صَحِيحُ الْكِتَابِ ، قِيلَ : كَانَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ يَهِمُ مِنْ حِفْظِهِ ، ( حَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ ) بْنِ مُسْلِمٍ الْقَاضِي الْكَابُلِيُّ - بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ - مَتْرُوكٌ وَلَيْسَ فِي شُيُوخِ أَحْمَدَ أَضْعَفُ مِنْهُ ( عَنِّي ) كَانَ جَرِيرٌ حَدَّثَ بِهِ أَوَّلًا عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ ثُمَّ نَسِيَ جَرِيرٌ فَأَخْبَرَهُ عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ بِأَنَّكَ حَدَّثْتَنِي بِهِ عَنْ ثَعْلَبَةَ ، فَرَوَاهُ جَرِيرٌ بَعْدَمَا نَسِيَ وَقَالَ : حَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنِّي . قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : وَقَدْ رَوَى كَثِيرٌ مِنَ الْأَكَابِرِ أَحَادِيثَ نَسُوهَا بَعْدَمَا حَدَّثُوا بِهَا ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ يَقُولُ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنِّي عَنْ فُلَانٍ بِكَذَا ، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ الْخَطِيبُ أَخْبَارَ مَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ ، وَكَذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ . ( وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ ) هَذَا قَوْلُ جَرِيرٍ ( عَنْ ثَعْلَبَةَ ) بْنِ سُهَيْلٍ التَّمِيمِيِّ الطَّهْوِيِّ الْكُوفِيِّ ، كَانَ يَكُونُ بِالرَّيِّ ، وَكَانَ مُتَطَبًّا ، رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ أَثَرًا مَوْقُوفًا فِي الْوُضُوءِ . انْتَهَى . قُلْتُ : أَشَارَ الْحَافِظُ إِلَى أَثَرِ الزُّهْرِيِّ هَذَا .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367656
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة