حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ

بَاب الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ

58 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ نَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَنَسٍ : فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ ؟ قَالَ : كُنَّا نَتَوَضَّأُ وُضُوءًا وَاحِدًا ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ ، أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَالْمَشْهُورُ عَنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَى الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ اسْتِحْبَابًا لَا عَلَى الْوُجُوبِ .

باب الوضوء لكل صلاة

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ) ابْنُ حَيَّانَ الرَّازِيُّ حَافِظٌ ضَعِيفٌ ، وَكَانَ ابْنُ مَعِينٍ حَسَنَ الرَّأْيِ فِيهِ ، مِنَ الْعَاشِرَةِ ، رَوَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ وَغَيْرِهِمْ ، وَعَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمْ . كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ، وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ ، كَيِّسٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ ، وَكَذَّبَهُ الْكَوْسَجُ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَابْنُ خِرَاشٍ ، مَاتَ سَنَةَ 248 ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ( نَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ) الْأَبْرَشُ بِالْمُعْجَمَةِ مَوْلَى الْأَنْصَارِ ، قَاضِي الرَّيِّ ، صَدُوقٌ ، كَثِيرُ الْخَطَأِ ، مِنَ التَّاسِعَةِ ، قَالَهُ الْحَافِظُ ، رَوَى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَعَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَوَثَّقَهُ ، وَقَالَ مَرَّةً : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، يَتَشَيَّعُ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً ، صَدُوقًا ، وَهُوَ صَاحِبُ مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ضَعِيفٌ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهَامِشِهَا .

قَوْلُهُ : ( عَنْ حُمَيْدٍ ) هُوَ حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ الْبَصْرِيُّ ، ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ رَوَى عَنْ أَنَسٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَعَنْهُ شُعْبَةُ ، وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَالْحَمَّادَانِ وَخَلْقٌ ، قَالَ الْقَطَّانُ : مَاتَ حُمَيْدٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، قَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَسْمَعْ حُمَيْدٌ مِنْ أَنَسٍ إِلَّا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا ، مَاتَ سَنَةَ 142 ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ .

قَوْلُهُ : ( كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ) أَيْ مَفْرُوضَةٍ ( كُنَّا نَتَوَضَّأُ وُضُوءًا وَاحِدًا ) أَيْ : كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ نُحْدِثْ ، كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَرَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ مُعَنْعَنًا .

قَوْلُهُ : ( وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَى الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ اسْتِحْبَابًا لَا عَلَى الْوُجُوبِ ) بَلْ كَانَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ اسْتِحْبَابًا لَا عَلَى الْوُجُوبِ ، قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ : ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْحَاضِرِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَوَضَّئُوا لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، أَيْ بِحَدِيثِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ، فَقَالُوا : لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ . انْتَهَى ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الْآيَةَ ، فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : التَّقْدِيرُ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ مُحْدِثِينَ ، وَاسْتَدَلَّ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا وُضُوءَ إِلَّا لِمَنْ حدثَ " ، وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَقَالَ : كَانَ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَاجِبًا ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَلْ نُسِخَ أَوْ اسْتَمَرَّ حُكْمُهُ ، وَيَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بالوضوء لكل صلاة فلما شق عليه أمر بِالسِّوَاكِ ، وَذَهَبَ إِلَى اسْتِمْرَارِ الْوُجُوبِ قَوْمٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ الطَّحَاوِيُّ ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِمَا وَاسْتَبْعَدَهُ النَّوَوِيُّ وَجَنَحَ إِلَى تَأْوِيلِ ذَلِكَ إِنْ ثَبَتَ عَنْهُمْ ، وَجَزَم بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ اسْتَقَرَّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْآيَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ غَيْرِ نَسْخٍ وَيَكُونُ الْأَمْرُ فِي حَقِّ الْمُحْدِثِينَ عَلَى الْوُجُوبِ وَفِي حَقِّ غَيْرِهِمْ عَلَى النَّدْبِ ، وَحَصَلَ بَيَانُ ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث