حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب فِي وُضُوءِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ

بَاب فِي وُضُوءِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ

62 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ قَالَتْ : كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ الْجَنَابَةِ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ أَنْ لَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَنَسٍ ، وَأُمِّ هَانِئٍ ، وَأُمِّ صُبَيَّةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَابْنِ عمرو وَأَبُو الشَّعْثَاءِ اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ .

باب في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ) الْمَكِّيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَثْرَمِ الْجُمَحِيِّ مَوْلَاهُمْ ، ثِقَةٌ ، ثَبْتٌ ، مِنَ الرَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ) اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَزْدِيُّ ثُمَّ الجوفي الْبَصْرِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، ثِقَةٌ ، فَقِيهٌ ، مِنَ الثَّالِثَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَكْثَرَ وَمُعَاوِيَةَ ، وَابْنِ عَمْرٍو ، عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَقَتَادَةُ وَخَلْقٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وُضُوءُ الرَّجُلِ ) بِضَمِّ الْوَاوِ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْفِعْلُ .

قَوْلُه : ( كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مَعَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ تَغْلِيبِ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى الْغَائِبِ لِكَوْنِهَا هِيَ السَّبَبَ فِي الِاغْتِسَالِ ، فَكَأَنَّهَا أَصْلٌ فِي الْبَابِ ، قَالَهُ الْحَافِظُ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .

قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ إِلَخْ ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : وَأَمَّا تَطْهِيرُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَهُوَ جَائِزٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِي الْبَابِ . انْتَهَى ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : نَقَلَ الطَّحَاوِيُّ ثُمَّ الْقُرْطُبِيُّ ، وَالنَّوَوِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى جَوَازِ اغْتِسَالِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِمَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُنْهَى عَنْهُ وَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ قَوْمٍ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ . انْتَهَى . وَتَعَقَّبَ الْعَيْنِيُّ عَلَى الْحَافِظِ فَقَالَ : فِي نَظَرِهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُمْ قَالُوا بِالِاتِّفَاقِ دُونَ الْإِجْمَاعِ فَهَذَا الْقَائِلُ لَمْ يَعْرِفْ الْفَرْقَ بَيْنَ الِاتِّفَاقِ وَالْإِجْمَاعِ . انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ ، قُلْتُ : قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ جَائِزٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا عَرَفْتَ فَنَظَرُ الْحَافِظِ صَحِيحٌ بِلَا مِرْيَةٍ وَنَظَرُ الْعَيْنِيِّ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَنَسٍ ، وَأُمِّ هَانِئٍ ، وَأُمِّ صَبِيَّةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ صُبَيَّةَ بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالطَّحَاوِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالطَّحَاوِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث