حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

وَيُرْوَى عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ : رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَقَبْلَ الْمَائِدَةِ أَو بَعْدَ الْمَائِدَةِ ؟ فَقَالَ : مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ الْمَائِدَةِ ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ ، نَا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ جَرِيرٍ وقَالَ : وَرَوَى بَقِيَّةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، وَهَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ ؛ لِأَنَّ بَعْضَ مَنْ أَنْكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ تَأَوَّلَ أَنَّ مَسْحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ ، وَذَكَرَ جَرِيرٌ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ . قَوْلُهُ : ( وَيُرْوَى عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ) الْأَشْعَرِيِّ الشَّامِيِّ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ وَالْأَوْهَامِ قَالَهُ الْحَافِظُ ، وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ : شَهْرٌ وَإِنْ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : تَرَكُوهُ ، فَهُوَ ثِقَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ثَبْتٌ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَا بَأْسَ بِهِ . انْتَهَى ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا .

( فَقُلْتُ لَهُ ) : أَيْ لِجَرِيرٍ ( فِي ذَلِكَ ) : أَيْ فِي مَسْحِهِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَأَنْكَرْتُ عَلَيْهِ ( أَقَبْلَ الْمَائِدَةِ أَو بَعْدَ الْمَائِدَةِ ) : أَيْ رَأَيْتُ مَسْحَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُفَّيْهِ قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ أَمْ بَعْدَهُ ( فَقَالَ : مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ الْمَائِدَةِ ) ؛ يَعْنِي إِنَّمَا رَأَيْتُ مَسْحَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُفَّيْهِ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ ؛ لِأَنَّ إِسْلَامِي لَمْ يَكُنْ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِهَا ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ : إِنَّ جَرِيرًا بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ : مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَمْسَحَ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ، قَالُوا : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ ، قَالَ : مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ . ( نَا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ التِّرْمِذِيُّ ) قَاضِيهَا الْأَزْدِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَدُوقٌ ( عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ) بِتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ النَّبْطِيِّ أَبِي بِسِطَامٍ الْبَلْخِيِّ الْخَزَّازِ بِزَاءينَ مَنْقُوطَتَيْنِ ، صَدُوقٌ فَاضِلٌ ، أَخْطَأَ الْأَزْدِيُّ فِي زَعْمِهِ أَنَّ وَكِيعًا كَذَّبَهُ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَعُرْوَةَ ، وَسَالِمٍ ، وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بن أدهم ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ . وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، ( وَقَالَ ) : أَيْ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ : ( وَرَوَى بَقِيَّةُ ) هُوَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : إِذَا قَالَ : حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا فَهُوَ ثِقَةٌ ، وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : إِذَا حَدَّثَ عَنِ الثِّقَاتِ فَلَا بَأْسَ ، وَقَالَ أَبُو مِسْهَرٍ الْغَسَّانِيُّ : بَقِيَّةُ لَيْسَتْ أَحَادِيثُهُ نَقِيَّةً ؛ فَكُنْ مِنْهَا عَلَى تَقِيَّةٍ .

كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ . ( عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ) بْنِ مَنْصُورٍ الْعِجْلِيِّ ، أَوْ التَّمِيمِيِّ الْبَلْخِيِّ ثُمَّ الشَّامِيِّ أَحَدُ الزُّهَّادِ الْأَعْلَامِ رَوَى عَنْ مَنْصُورٍ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِمَا ، وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَشَقِيقٌ الْبَلْخِيُّ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ أَحَدُ الزُّهَّادِ ، مَاتَ سَنَةَ 162 اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث