---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ 114 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367755'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367755'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 367755
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ 114 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ 114 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السَّوَّاقُ الْبَلْخِيُّ نَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ح ، وَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ نَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَذْيِ فَقَالَ : مِنْ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ وَمِنْ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ . وَفِي الْبَاب عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ : مِنْ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ وَمِنْ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ . وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَبِهِ يَقُولُ ، الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ . ( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ ) الْمَنِيُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ ، وَهُوَ عَامٌّ يَشْمَلُ مَاءَ الرَّجُلِ وَمَاءَ الْمَرْأَةِ ، وَلَهُ خَوَاصُّ يُعْرَفُ بِهَا : إِحْدَاهَا الْخُرُوجُ بِشَهْوَةٍ مَعَ الْفُتُورِ عَقِبَهُ ، الثَّانِيَةُ الرَّائِحَةُ كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ ، الثَّالِثَةُ الْخُرُوجُ بِدَفْقٍ وَدَفَعَاتٍ ، هَذَا كُلُّهُ فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ . وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَهُوَ أَصْفَرُ رَقِيقٌ كَذَا فِي النَّوَوِيِّ . وَأَمَّا الْمَذْيُ وَهُوَ الْمَاءُ الرَّقِيقُ الَّذِي يَخْرُجُ عِنْدَ الشَّهْوَةِ الضَّعِيفَةِ وَالْمُلَاعَبَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ غَيْرِ دَفْقٍ ، وَالْوَدْيُ وَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ كَدِرٌ لَا رَائِحَةَ لَهُ يَخْرُجُ بَعْدَ الْبَوْلِ فَمُوجِبَانِ لِلْوُضُوءِ لَا لِلْغُسْلِ . وَقَالَ الْحَافِظُ : الْمَذْيُ فِيهِ لُغَاتٌ أَفْصَحُهَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ ثُمَّ بِكَسْرِ الذَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، وَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ لَزِجٌ يَخْرُجُ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ أَوْ تَذَكُّرِ الْجِمَاعِ وَإِرَادَتِهِ وَقَدْ لَا يُحِسُّ بِخُرُوجِهِ . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَلِيٍّ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفْسِهِ ، وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ ، وَالْبُخَارِيِّ ، وَمُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ : فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ : أَمَرْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، وَجَمَعَ ابْنُ حِبَّانَ بَيْنَ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ ثم أمر المقداد بذلك ثُمَّ سَأَلَ بِنَفْسِهِ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَهُوَ جَمْعٌ جَيِّدٌ إِلَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى آخِرِهِ لِكَوْنِهِ مُغَايِرًا لِقَوْلِهِ إِنَّهُ اسْتَحْيَى عَنِ السُّؤَالِ بِنَفْسِهِ لِأَجْلِ فَاطِمَةَ ، فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَجَازِ بِأَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ أَطْلَقَ أَنَّهُ سَأَلَ لِكَوْنِهِ الْآمِرَ بِذَلِكَ وَبِهَذَا جَزَمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ثُمَّ النَّوَوِيُّ . ( فَقَالَ مِنَ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ خُرُوجَ الْمَذْيِ لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَإِنَّمَا يَجِبُ بِهِ الْوُضُوءُ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ) أَمَّا حَدِيثُ الْمِقْدَادِ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا ، وَفِي إِسْنَادِ التِّرْمِذِيِّ ، يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ ، وَقَدْ صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ يَزِيدَ هَذَا فِي مَوَاضِعَ وَحَسَّنَهُ فِي مَوْضِعٍ كَمَا عَرَفْتَ فِي الْمُقَدِّمَةِ ، فَلَعَلَّ تَصْحِيحَهُ وَتَحْسِينَهُ بِمُشَارَكَةِ الْأُمُورِ الْخَارِجَةِ عَنْ نَفْسِ السَّنَدِ مِنَ اشْتِهَارِ الْمُتُونِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَيَزِيدُ لَيْسَ مِنْ رِجَالِ الْحَسَنِ فَكَيْفَ الصَّحِيحُ ، وَأَيْضًا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَهُوَ إِجْمَاعٌ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367755

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
