title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ 121 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367766' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367766' content_type: 'hadith' hadith_id: 367766 book_id: 37 book_slug: 'b-37'

حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ 121 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

نص الحديث

بَاب مَا جَاءَ فِي مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ 121 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ نَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُ وَهُوَ جُنُبٌ قَالَ : فَانْخَنَسْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ : أَيْنَ كُنْتَ أَوْ أَيْنَ ذَهَبْتَ ؟ قُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا ، قَالَ : إِنَّ المؤمن لَا يَنْجُسُ . وَفِي الْبَاب عَنْ حُذَيْفَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَخَّصَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ وَلَمْ يَرَوْا بِعَرَقِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ بَأْسًا . بَاب مَا جَاءَ فِي مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ قَوْلُهُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُ ) أَيْ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ لَقِيَنِي ( وَهُوَ جُنُبٌ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جُنُبًا ( قَالَ ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ ( فَانْخَنَسْتُ ) بِنُونٍ ثُمَّ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ نُونٍ ثُمَّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ تَنَحَّيْتُ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ انْخَنْسَ : تَأَخَّرَ وَتَخَلَّفَ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَانْسَلَلْتُ ، قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ ذَهَبْتُ فِي خُفْيَةٍ . ( فَقَالَ : أَيْنَ كُنْتَ أَوْ أَيْنَ ذَهَبْتَ ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ( إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجَسُ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : يُقَالُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ وَفِي مَاضِيهِ لُغَتَانِ نَجِسَ وَنَجُسَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا فَمَنْ كَسَرَهَا فِي الْمَاضِي فَتَحَهَا فِي الْمُضَارِعِ وَمَنْ ضَمَّهَا فِي الْمَاضِي ضَمَّهَا فِي الْمُضَارِعِ أَيْضًا . انْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ : تَمَسَّكَ بِمَفْهُومِهِ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ فَقَالَ : إِنَّ الْكَافِرَ نَجِسُ الْعَيْنِ ، وَقَوَّاهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ طَاهِرُ الْأَعْضَاءِ لِاعْتِيَادِهِ مُجَانَبَةَ النَّجَاسَةِ بِخِلَافِ الْمُشْرِكِ لِعَدَمِ تَحَفُّظِهِ عَنِ النَّجَاسَةِ ، وَعَنِ الْآيَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ نَجَسٌ فِي الِاعْتِقَادِ . وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ نِكَاحَ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَرَقَهُنَّ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ مَنْ يُضَاجِعُهُنَّ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ مِنْ غُسْلِ الْكِتَابِيَّةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ غُسْلِ الْمُسْلِمَةِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْآدَمِيَّ الْحَيَّ لَيْسَ بِنَجِسِ الْعَيْنِ إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ . انْتَهَى . قَالَ الْقَارِي نَقْلًا عَنِ ابْنِ الْمَلَكِ : وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَنَّ أَعْيَانَهُمْ نَجِسَةٌ كَالْخِنْزِيرِ ، وَعَنِ الْحَسَنِ مَنْ صَافَحَهُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ فَمَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي التَّبَعُّدِ عَنْهُمْ وَالِاحْتِرَازِ مِنْهُمْ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ ) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنْهُ قَالَ : صَافَحَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جُنُبٌ ، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ : فِيهِ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ ، وَوَثَّقَهُ فِي أُخْرَى ، وَوَثَّقَهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ . قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَخَّصَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ وَلَمْ يَرَوْا بِعَرَقِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ بَأْسًا ) فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : فِيهِ - يَعْنِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ - جَوَازُ مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ وَمُخَالَطَتِهِ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَاتَّفَقُوا عَلَى طَهَارَةِ عَرَقِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ الِاغْتِسَالِ لِلْجُنُبِ وَأَنْ يَسْعَى فِي حَوَائِجِهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ عَلَى طَهَارَةِ عَرَقِ الْجُنُبِ لِأَنَّ بَدَنَهُ لَا يَنْجُسْ بِالْجَنَابَةِ فَكَذَلِكَ مَا تَحَلَّبَ مِنْهُ .

المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367766

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة