---
title: 'حديث: بَاب التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ 124 حَدَّثَنَا… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367772'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367772'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 367772
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ 124 حَدَّثَنَا… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ 124 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَا : نَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ نَا سُفْيَانُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ ، وَقَالَ مَحْمُودٌ فِي حَدِيثِهِ : إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ . وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى : وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَلَمْ يُسَمِّهِ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْجُنُبَ وَالْحَائِضَ إِذَا لَمْ يَجِدَا الْمَاءَ تَيَمَّمَا وَصَلَّيَا . وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى التَّيَمُّمَ لِلْجُنُبِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ ، وَيُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فَقَالَ : يَتَيَمَّمُ إِذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ . بَاب التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ قَوْلُهُ : ( نَا سُفْيَانُ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ ( عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَخَالِدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ مِهْرَانَ أَبُو الْمَنَازِلِ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ السِّتَّةِ ، وَقِيلَ لَهُ : الْحَذَّاءُ لِأَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ عِنْدَهُمْ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : احْذُ عَلَى هَذَا النَّحْوِ . ( عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ) بِكَسْرِ الْقَافِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو أَوْ عَامِرٍ الْجَرْمِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ ، وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ . ( عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ الْعَامِرِيِّ الْبَصْرِيِّ تَفَرَّدَ عَنْهُ أَبُو قِلَابَةَ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ ، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ أَيْضًا كَمَا سَتَقِفُ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ ) أَيِ الطَّاهِرَ الْمُطَهِّرَ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الصَّعِيدُ التُّرَابُ أَوْ وَجْهُ الْأَرْضِ ( طَهُورُ الْمُسْلِمِ ) ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ( وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ) كَلِمَةُ إِنْ لِلْوَصْلِ ، وَالْمُرَادُ مِنْ عَشْرَ سِنِينَ الْكَثْرَةُ لَا الْمُدَّةُ الْمُقَدَّرَةُ ، قَالَ الْقَارِي : وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ خُرُوجَ الْوَقْتِ غَيْرُ نَاقِضٍ لِلتَّيَمُّمِ بَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْوُضُوءِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُنَا - يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ - قَالَ : وَمَا صَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ . انْتَهَى ، قُلْتُ : الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْقَارِي . ( فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مِنَ الْإِمْسَاسِ . ( بَشَرَتَهُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ظَاهِرُ الْجِلْدِ أَيْ فَلْيُوصِلِ الْمَاءَ إِلَى بَشَرَتِهِ وَجِلْدِهِ ( فَإِنَّ ذَلِكَ ) أَيِ الْإِمْسَاسَ ( خَيْرٌ ) أَيْ مِنَ الْخُيُورِ ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ كِلَيْهِمَا جَائِزٌ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ لَكِنَّ الْوُضُوءَ خَيْرٌ ، بَلِ الْمُرَادُ أَنَّ الْوُضُوءَ وَاجِبٌ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا مَعَ أَنَّهُ لَا خَيْرَ وَلَا أَحْسَنِيَّةَ لِمُسْتَقَرِّ أَهْلِ النَّارِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّعِيدُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيُمِسَّهُ بَشَرَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ . قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ : رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَغِيبُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ أَيُجَامِعُ أَهْلَهُ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ الْهَيْثَمِيُّ . فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَلَا يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ . وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ؟ قَالَ : أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ ، قَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ . قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَلَمْ يُسَمِّهِ ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ نَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ إِلَخْ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ : وَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ بَنِي عَامِرٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ بُجْدَانَ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ ، سَمَّاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، وَسَمَّاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَصَحَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَعَمْرُو بْنُ بُجْدَانَ قَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَغَفَلَ ابْنُ الْقَطَّانِ فَقَالَ إِنَّهُ مَجْهُولٌ . انْتَهَى مَا فِي النَّيْلِ ، قُلْتُ : وَقَدْ غَفَلَ الْحَافِظُ أَيْضًا فَإِنَّهُ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : لَا يُعْرَفُ حَالُهُ . تَنْبِيهٌ : قَدِ اخْتَلَفَتْ نُسَخُ التِّرْمِذِيِّ هَهُنَا فَوَقَعَ فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ : قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى ، وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْجُنُبَ وَالْحَائِضَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ ) أَيْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَفِي نُسْخَةٍ قَلَمِيَّةٍ عَتِيقَةٍ : إِذَا لَمْ يَجِدَا الْمَاءَ ، بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ . ( تَيَمَّمَا وَصَلَّيَا إِلَخْ ) ، قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَقَدْ أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَّا مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَحُكِيَ مِثْلُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِنْ عَدَمِ جَوَازِهِ لِلْجُنُبِ ، وَقِيلَ : إِنَّ عُمَرَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ رجعا عَنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ جَاءَت بِجَوَازِهِ لِلْجُنُبِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ ، وَإِذَا صَلَّى الْجُنُبُ بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاغْتِسَالُ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا مَا يُحْكَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِمَامِ التَّابِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يَلْزَمُهُ ، وَهُوَ مَذْهَبٌ مَتْرُوكٌ بِإِجْمَاعِ مَنْ بَعْدَهُ وَمَنْ قَبْلَهُ ، وَبِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجُنُبِ بِغَسْلِ بَدَنِهِ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ . انْتَهَى .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367772

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
