حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ نَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَنَا شُرَيْكٌ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقُلْتُ عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ جَدُّ عَدِيٍّ مَا اسْمُهُ فَلَمْ يَعْرِفْ مُحَمَّدٌ اسْمَهُ ، وَذَكَرْتُ لِمُحَمَّدٍ قَوْلَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : اسْمَهُ دِينَارٌ ، فَلَمْ يَعْبَأْ بِهِ .

وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إِنْ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ هُوَ أَحْوَطُ لَهَا وَإِنْ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَجْزَأَهَا وَإِنْ جَمَعَتْ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ أَجْزَأَهَا . بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ) اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ بِالتَّصْغِيرِ ، وَيُقَالُ ابْنُ قَيْسٍ ، وَالصَّوَابُ أَنَّ قَيْسًا جَدُّ أَبِيهِ وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ أَيْضًا ، الْبَجَلِيُّ ، أَبُو الْيَقْظَانِ ، الْكُوفِيُّ الْأَعْمَى ، ضَعِيفٌ ، وَاخْتَلَطَ وَكَانَ يُدَلِّسُ وَيَغْلُو فِي التَّشَيُّعِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَتَرَكَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ . ( عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ) الْأَنْصَارِيِّ الْكُوفِيِّ ، ثِقَةٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ ، مِنْ رِجَالِ السِّتَّةِ .

( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ ثَابِتٌ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : ثَابِتٌ الْأَنْصَارِيُّ وَالِدُ عَدِيٍّ ، قِيلَ هُوَ ابْنُ قَيْسِ بْنِ الْحَطِيمِ هُوَ جَدُّ عَدِيٍّ لَا أَبُوهُ ، وَقِيلَ اسْمُ أَبِيهِ دِينَارٌ ، وَقِيلَ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ ، وَقِيلَ عُبَيْدُ بْنُ عَازِبٍ فَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ . انْتَهَى ، قُلْتُ قَدْ أَطَالَ الْحَافِظُ الْكَلَامَ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ مَنْ شاء الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُرَاجِعْ إِلَيْهِ ( عَنْ جَدِّهِ ) ، أَيْ جَدِّ عَدِيٍّ . قَوْلُهُ : ( قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ ) ، أَيْ فِي شَأْنِهَا ( تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ) جَمْعُ قُرْءٍ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ هَهُنَا الْحَيْضُ لِلسِّبَاقِ وَاللِّحَاقِ ، قَالَهُ الْقَارِي .

( الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهَا ) ، أَيْ قَبْلَ الِاسْتِحَاضَةِ ( ثُمَّ ) ، أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ زَمَنِ حَيْضِهَا بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ ( تَغْتَسِلُ ) ، أَيْ مَرَّةً ( وَتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ) قَوْلُهُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مُتَعَلِّقٌ بِـ تَتَوَضَّأُ لَا بِـ تَغْتَسِلُ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ وَالْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي تَخْرِيجِهِمَا وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي الْيَقِظَانِ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَضَعَّفَهُ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا . ( وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقُلْتُ : عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، جَدِّ عَدِيٍّ ، مَا اسْمُهُ فَلَمْ يَعْرِفْ مُحَمَّدٌ اسْمَهُ ، وَذَكَرْتُ لِمُحَمَّدٍ قَوْلَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّ اسْمَهُ دِينَارٌ فَلَمْ يَعْبَأْ بِهِ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ : وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ جَدُّهُ أَبُو أُمِّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَلَا يَصِحُّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ شَيْءٌ ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : وَقَالَ غَيْرُ يَحْيَى : اسْمُهُ قَيْسٌ الْخَطْمِيُّ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَقِيلَ لَا يُعْلَمُ جَدُّهُ وَكَلَامُ الْأَئِمَّةِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَشَرِيكٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَأَبُو الْيَقْظَانِ هَذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ الْكُوفِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ .

انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إِنِ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ هُوَ أَحْوَطُ لَهَا ، وَإِنْ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَجْزَأَهَا ، وَإِنْ جَمَعَتْ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ أَجْزَأَهَا ) فَالِاغْتِسَالُ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا : يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَسَيَجِيءُ الْكَلَامُ فِيهِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث