---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالسَّمَرِ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367843'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367843'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 367843
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالسَّمَرِ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالسَّمَرِ بَعْدَهَا 168 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ نَا هُشَيْمٌ أَنَا عَوْفٌ قَالَ أَحْمَدُ : ونَا عَبَّادُ هُوَ الْمُهَلَّبِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، جَمِيعًا عَنْ عَوْن ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا . وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ كَرِهَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ النَّوْمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ عَلَى الْكَرَاهةِ وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي رَمَضَانَ ( بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالسَّمَرِ بَعْدَهَا ) السَّمَرُ بِالتَّحْرِيكِ هُوَ الْحَدِيثُ بِاللَّيْلِ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ : رُوِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْمُسَامَرَةِ فَهِيَ الْحَدِيثُ بِاللَّيْلِ وَبِسُكُونِهَا فَهُوَ مَصْدَرٌ ، وَأَصْلُ السَّمَرِ لَوْنُ ضَوْءِ الْقَمَرِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( نَا هُشَيْمٌ ) بِالتَّصْغِيرِ ابْنُ بَشِيرٍ بِوَزْنِ عَظِيمٍ السُّلَمِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ : كَانَ عِنْدَ هُشَيْمٍ عِشْرُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ ، قَالَ الْعِجْلِيُّ : ثِقَةٌ يُدَلِّسُ . ( أَنَا عَوْفُ ) ابْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْمَعْرُوفُ بِالْأَعْرَابِيِّ ، ثِقَةٌ ( قَالَ أَحْمَدُ ) هُوَ ابْنُ مَنِيعٍ ( وَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادِ هُوَ الْمُهَلَّبِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ جَمِيعًا ) أَيْ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ كِلَاهُمَا . ( عَنْ عَوْنٍ ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ بِالنُّونِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ مِنَ الْكَاتِبِ وَالصَّحِيحُ عَوْفٌ بِالْفَاءِ ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَمَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ بِهَذَا أَنَّ لِأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ثَلَاثَةَ شُيُوخٍ : هُشَيْمٌ ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ . فَرَوَى هُشَيْمٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَوْفٍ بِلَفْظِ أَخْبَرَنَا ، وَرَوَاهُ عَبَّاد بن عباد ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَوْفٍ بِلَفْظِ عَنْ ، وَإِنَّمَا نَبَّهَ التِّرْمِذِيُّ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ لِأَنَّ هُشَيْمًا مُدَلِّسٌ ، وَهُشَيْمٌ هَذَا هُوَ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ مَشْهُورٌ بِالتَّدْلِيسِ ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : ثِقَةٌ حُجَّةٌ إِذَا قَالَ أَنَا ، وَعَبَّادُ بْنُ عباد الْمُهَلَّبِيُّ هُوَ ابْنُ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَصْرِيُّ ، ثِقَةٌ رُبَّمَا وَهَمَ . تَنْبِيهٌ : اعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَقْصُودِ التِّرْمِذِيِّ وَلَمْ يَفْهَمْ هَذَا الْمَقَامَ ، وَظَنَّ لَفْظَ عَنْ عَوْنٍ صَحِيحًا فَإِنَّهُ قَالَ مَا لَفْظُهُ : قَوْلُهُ : وَقَالَ أَحْمَدُ نَا عَبَّادُ بْنُ إِلَخْ هَاهُنَا تَحْوِيلٌ وَالْمُدارُ سَيَّارٌ ، انْتَهَى . قُلْتُ : لَيْسَ الْمُدارُ سَيَّارًا بَلِ الْمُدارُ عَوْفٌ ، ثُمَّ قَالَ : قَوْلُهُ : جَمِيعًا عَنْ عَوْنٍ الْمُرَادُ مِنَ الْجَمِيعِ هُوَ عَوْفٌ ، وَعَبَّادٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ ، انْتَهَى . قُلْتُ : لَيْسَ كَذَلِكَ بَلِ الْمُرَادُ مِنَ الْجَمِيعِ هُوَ عَبَّادٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ ، فَتَفَكَّرْ . ( عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَشَدَّةِ التَّحْتَانِيَّةِ الرَّيَاحِيِّ الْبَصْرِيِّ ، ثِقَةٌ . ( عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ) اسْمُهُ فضْلَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَغَزَا سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَغَزَا خُرَاسَانَ وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ 65 خَمْسٍ وَسِتِّينَ . قَوْلُهُ : ( يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ ) لِأَنَّ النَّوْمَ قَبْلَهَا قَدْ يُؤَدِّي إِلَى إِخْرَاجِهَا عَنْ وَقْتِهَا مُطْلَقًا أَوْ عَنِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ . ( وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا ) لِأَنَّ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا قَدْ يُؤَدِّي إِلَى النَّوْمِ عَنِ الصُّبْحِ عَنْ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ أَوْ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ وَيَقُولُ : أَسَمَرًا أَوَّلَ اللَّيْلِ وَنَوْمًا آخِرَهُ وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ ذَلِكَ فَقَدْ يُفَرِّقُ فَارِقٌ بَيْنَ اللَّيَالِي الطِّوَالِ وَالْقِصَارِ وَيُمْكِنُ أَنْ تُحْمَلَ الْكَرَاهَةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ حَسْمًا لِلْمَادَّةِ ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا شُرِعَ مَظِنَّةً قَدْ يَسْتَمِرُّ فَيَصِيرُ مَئِنَّةً ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَنَسٍ ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ مَا نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَسَمَرَ بَعْدَهَا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ يَعْنِي زَجَرَنَا . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ . وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ . قَوْلُهُ : ( وَقَدْ كَرِهَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ النَّوْمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ : وَمَنْ نُقِلَتْ عَنْهُ الرُّخْصَةُ قُيِّدَتْ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ بِمَا إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُوقِظُهُ أَوْ عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَغْرِقُ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ بِالنَّوْمِ ، وَهَذَا جَيِّدٌ حَيْثُ قُلْنَا إِنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ خَشْيَةُ خُرُوجِ الْوَقْتِ ، وَحَمَلَ الطَّحَاوِيُّ الرُّخْصَةَ عَلَى مَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَالْكَرَاهَةَ عَلَى مَا بَعْدَ دُخُولِهِ . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . قُلْتُ : احْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ ، وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ بِدُونِ كَرَاهَةٍ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَمَ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ : نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ وَبِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ، ثُمَّ رَقَدْنَا ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ . قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ : وَمَا أَرَى هَذَا مِنْ هَذَا الْبَابِ وَلَا نُعَاسَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ مِنَ النَّوْمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ السِّنَةِ الَّتِي هِيَ مَبَادِئُ النَّوْمِ كَمَا قَالَ : وَسْنَانُ أَقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرَنَّقَتْ فِي جَفْنِهِ سِنَةٌ وَلَيْسَ بِنَائِمِ . وَقَدْ أَشَارَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا النَّوْمِ وَالنَّوْمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ، كَذَا فِي النَّيْلِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367843

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
