---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي الصَلَاةِ الْوُسْطَى أَنَّهَا الْعَصْرُ 181 - 182 ح… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367864'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367864'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 367864
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي الصَلَاةِ الْوُسْطَى أَنَّهَا الْعَصْرُ 181 - 182 ح… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي الصَلَاةِ الْوُسْطَى أَنَّهَا الْعَصْرُ 181 - 182 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ نَا عَبْدَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ . حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَأَبُو النَّضْرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى : قَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : حَدِيثُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حسن وَقَدْ سَمِعَ عنْهُ . وقَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ سَمُرَةَ فِي صَلَاةِ الْوُسْطَى حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَعَائِشَةُ : صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ عُمَرَ : صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ . حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : سَلِ الْحَسَنَ مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ فَسَأَلْتُهُ قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى : وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عن عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ قُرَيْشِ بْنِ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ عَلِيٌّ : وَسَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ ، وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ ( بَاب مَا جَاءَ فِي الصَلَاةِ الْوُسْطَى أَنَّهَا الْعَصْرُ ) قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعِيدٍ ) هُوَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ ( عَنِ الْحَسَنِ ) هُوَ ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ( عَنْ سَمُرَةَ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّ الْمِيمِ ( بْنِ جُنْدُبٍ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالدَّالِ وَتُفْتَحُ ، صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ لَهُ أَحَادِيثُ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ . قَوْلُهُ : ( أَنَّهُ قَالَ فِي صَلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ ) لِأَنَّهَا وُسْطَى بَيْنَ صَلَاتَيِ النَّهَارِ وَصَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَسَمَّاهَا لَنَا أَنَّهَا صَلَاةُ الْعَصْرِ . قَوْلُهُ ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) أَيْ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ : مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ، وَلِمُسْلِمٍ ، وَأَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُدَ شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ ، وَابْنَ مَاجَهْ . وَأَمَّا حَدِيثُ حَفْصَةَ فَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ : إِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ لَهَا مُصْحَفًا فَقَالَتْ لَهُ : إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى فَآذِنِّي ، فَآذَنْتُهَا ، فَقَالَتْ : اكْتُبْ : وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أَحْمَدَ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ سَمُرَةَ فِي صَلَاةِ الْوُسْطَى حَدِيثٌ حَسَنٌ ) كَذَا حَسَّنَهُ هَاهُنَا وَصَحَّحَهُ فِي التَّفْسِيرِ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ فَقَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا ، وَقِيلَ : سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ ، وَمَنْ أَثْبَتَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَنْ نَفَى ، كَذَا فِي النَّيْلِ ، وَيَأْتِي بَسْطُ الْكَلَامِ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ : الَّذِي يَقْتَضِي الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ أَنَّهَا الْعَصْرُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّهَا الصُّبْحُ وَصَحَّتِ الْأَحَادِيثُ أَنَّهَا الْعَصْرُ فَكَانَ هَذَا هُوَ مَذْهَبَهُ لِقَوْلِهِ : إِذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي ، وَاضْرِبُوا بِقَوْلِي عَلَى عُرْضِ الْحَائِطِ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : هَذَا هُوَ مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدُ ، وَدَاوُدُ ، وَقِيلَ : الصُّبْحُ ، وَعَلَيْهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَقِيلَ : الظُّهْرُ ، وَقِيلَ : الْمَغْرِبُ ، وَقِيلَ : الْعِشَاءُ ، وَقِيلَ : أَخْفَاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الصَّلَوَاتِ كَلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَسَاعَةِ الْإِجَابَةِ فِي الْجُمُعَةِ . انْتَهَى ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . وَفِي الْبَابِ أَقْوَالٌ أُخَرَ ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَالَ : الْمَذْهَبُ الحق الَّذِي يَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَلَا يُرْتَابُ فِي صِحَّتِهِ هُوَ أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى هِيَ الْعَصْرُ ، انْتَهَى . قُلْتُ : لَا شَكَّ أَنَّ هَذَا هُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَعَائِشَةُ : صَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ ) رَوَى أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي صَلَاةً أَشَدَّ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنْهَا ، فَنَزَلَتْ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقَالَ : إِنَّ قَبْلَهَا صَلَاتَيْنِ وَبَعْدَهَا صَلَاتَيْنِ ، انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ إِنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى هِيَ الظُّهْرُ ، قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِ صَلَاةِ الظُّهْرِ كَانَتْ شَدِيدَةً عَلَى الصَّحَابَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ نَازِلَةً فِيهَا ، غَايَةُ مَا فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ تَكُونَ الْوُسْطَى هِيَ الظُّهْرُ ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُعَارَضُ بِهِ النُّصُوصُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى هِيَ الْعَصْرُ الثَّابِتَةُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، انْتَهَى . ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ عُمَرَ : صَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ ) وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ صَرَّحَ بِهِ فِي كُتُبِهِ ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهَا الْعَصْرُ لِصِحَّةِ الْأَحَادِيثِ فِيهِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى أَنَّهَا الصُّبْحُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَبْلُغْهُ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي الْعَصْرِ ، انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ إِنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى هِيَ الصُّبْحُ بِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَدْلَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ عَرَّسَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ بَعْضُهَا فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَهِيَ صَلَاةُ الْوُسْطَى . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ : الْأَوَّلُ : أَنَّ مَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَهِيَ صَلَاةُ الْوُسْطَى يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُدْرَجِ وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ : الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ . وَهَذَا صَرِيحٌ لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ مِنَ الِاحْتِمَالِ مَا يَتَطَرَّقُ إِلَى الْأَوَّلِ فَلَا يُعَارِضُهُ . الْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ : قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدُوًّا فَلَمْ يَفْرَغْ مِنْهُمْ حَتَّى أَخَّرَ الْعَصْرَ عَنْ وَقْتِهَا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ : اللَّهُمَّ مَنْ حَبَسَنَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى امْلَأْ بُيُوتَهُمْ نَارًا أَوْ قُبُورَهُمْ نَارًا ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ عِنْدَ مُخَالَفَةِ الرَّاوِي رِوَايَتَهُ بِمَا رَوَى لَا بِمَا رَأَى ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( قَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ عَلِيٌّ : وَسَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ ) فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ ، وَالظَّاهِرُ مِنَ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ يَخْتَارُ هَذَا الْقَوْلَ ، فَإِنَّهُ صَحَّحَ فِي كِتَابِهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، وَاخْتَارَ الْحَاكِمُ هَذَا الْقَوْلَ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ سَكْتَتَانِ : سَكْتَةٌ إِذَا كَبَّرَ ، وَسَكْتَةٌ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ ، وَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ ، فَإِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ فِي كِتَابِهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ وَقَالَ فِي بَعْضِهَا : عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الشَّاةِ بِاللَّحْمِ ، وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ ، بِالْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، انْتَهَى . الْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا وَاخْتَارَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ فِي السَّكْتَتَيْنِ : وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ شَيْئًا ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ، الْحَسَنُ لَمْ يَلْقَ سَمُرَةَ ، وَقَالَ شُعْبَةُ : الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ ، وقَالَ الْبَرْدِيجِيُّ : أَحَادِيثُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ كِتَابٌ وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُ حَدِيثٌ قَالَ فِيهِ سَمِعْتُ سَمُرَةَ . انْتَهَى كَلَامُهُ . الْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ فَقَطْ ، قَالَهُ النَّسَائِيُّ وَإِلَيْهِ مَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، فَقَالَ فِي حَدِيثِ السَّكْتَتَيْنِ : وَالْحَسَنُ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ سَمُرَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ فِيهَا ، قَالَهُ قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، انْتَهَى . وَاخْتَارَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ فَقَالَ عِنْدَ ذِكْرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ : وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، وَاخْتَارَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ فَقَالَ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَالْحَسَنُ سَمِعَ مِنْ سَمُرَةَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، ثُمَّ رَغِبَ عَنِ السَّمَاعِ عَنْهُ ، وَلَمَّا رَجَعَ إِلَى وَلَدِهِ أَخْرَجُوا لَهُ صَحِيفَةً سَمِعُوهَا مِنْ أَبِيهِمْ فَكَانَ يَرْوِيهَا عَنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْبِرَ بِسَمَاعٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهَا مِنْهُ ، انْتَهَى . رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ قُرَيْشِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ حَبِيبِ ابْنِ الشَّهِيدِ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : سُئِلَ الْحَسَنُ مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَهُ فِي الْعَقِيقَةِ ؟ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْ سَمُرَةَ . وَعَنِ الْبُخَارِيِّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ : تَفَرَّدَ بِهِ قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، وَقَدْ رَدَّهُ آخَرُونَ وَقَالُوا : لَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْهُ . انْتَهَى ، كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ فِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ لِلزَّيْلَعِيِّ ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : وَأَمَّا رِوَايَةُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ سَمَاعًا مِنْهُ لِحَدِيثِ الْعَقِيقَةِ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ نُسْخَةً كَبِيرَةً غَالِبُهَا فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، وَعِنْدَ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّ كُلَّهَا سَمَاعٌ ، وَكَذَا حَكَى التِّرْمِذِيُّ ، عَنِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ : هِيَ كِتَابٌ ، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي الِانْقِطَاعَ . وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَقَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ إِنَّ عَبْدًا لَهُ أَبَقَ ، وَإِنَّهُ نَذَرَ إِنْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : حَدَّثَنَا سَمُرَةُ قَالَ : قَلَّمَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً إِلَّا أَمَرَ فِيهَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ . وَهَذَا يَقْتَضِي سَمَاعَهُ مِنْهُ لِغَيْرِ حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ عَقِبَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي الصَّلَاةِ : دَلَّتْ هَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ سَمِعَ مِنْ سَمُرَةَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الدَّلَالَةِ بَعْدُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ تَحْتَ حَدِيثِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا لَفْظُهُ : وَحَدِيثُ سَمُرَةَ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ سُنَنِهِ وَصَحَّحَهُ فِي التَّفْسِيرِ وَلَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ سَمَاعِهِ مِنْهُ ؛ فَقَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا ، وَقِيلَ : سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ ، وَمَنْ أَثْبَتَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَنْ نَفَى ، انْتَهَى .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367864

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
