بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ فِي الْجَمَاعَةِ
223 حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ، نا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْكَحَّالِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَشِّرْ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ ) هَذَا مِنَ الْخِطَابِ الْعَامِّ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ أَمْرًا وَاحِدًا بِعَيْنِهِ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي ، وَالْمَشَّائِينَ جَمْعُ : الْمَشَّاءِ ، وَهُوَ كَثِيرُ الْمَشْيِ ( بِالنُّورِ التَّامِّ ) الَّذِي يُحِيطُ بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِمْ ، أَيْ عَلَى الصِّرَاطِ لَمَّا قَاسَوْا مَشَقَّةَ الْمَشْيِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ جُوِّزُوا بِنُورٍ يُضِيءُ لَهُمْ وَيُحِيطُهُمْ ، قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : فِي وَصْفِ النُّورِ بِالتَّامِّ وَتَقْيِيدِهِ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ تَلْمِيحٌ إِلَى وَجْهِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وإِلَى وَجْهِ الْمُنَافِقِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ : رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَحَادِيثُ أُخْرَى بِأَسَانِيدَ حِسَانٍ ، مَنْ شَاءَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهَا فَلْيَراجِعْ إِلَى التَّرْغِيبِ .