---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ 236 حَدَّ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367957'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367957'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 367957
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ 236 حَدَّ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ 236 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ ؛ فَإِنَّ فِيهِمْ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ ، وَالضَّعِيفَ وَالْمَرِيضَ ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، وَأَنَسٍ ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَمَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي وَاقِدٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ الْعَاصِ ، وَأَبِي مَسْعُودٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، اخْتَارُوا أَنْ لَا يُطِيلَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ مَخَافَةَ الْمَشَقَّةِ عَلَى الضَّعِيفِ وَالْكَبِيرِ وَالْمَرِيضِ . وَأَبُو الزِّنَادِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ ، وَالْأَعْرَجُ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْمَدِينِيُّ يُكْنَى أَبَا دَاوُدَ . بَاب مَا جَاءَ إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ قَوْلُهُ : ( نَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيُّ الْمَدَنِيُّ رَوَى عَنْ أَبِي الزِّنَادِ فَأَكْثَرَ ، وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَجُلٌ صَالِحٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : مَا بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَقَالَ الْحَافِظُ : ثِقَةٌ لَهُ غَرَائِبُ . ( فَلْيُخَفِّفْ ) قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : التَّطْوِيلُ وَالتَّخْفِيفُ مِنَ الْأُمُورِ الْإِضَافِيَّةِ ، فَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ خَفِيفًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَادَةِ قَوْمٍ ، طَوِيلًا بِالنِّسْبَةِ لِعَادَةِ آخَرِينَ ، قَالَ : وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ : لَا يَزِيدُ الْإِمَامُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ ، لَا يُخَالِفُ مَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ رَغْبَةَ الصَّحَابَةِ فِي الْخَيْرِ تَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ طَوِيلًا ، قَالَ الْحَافِظُ : وَأَوَّلُ مَا أُخِذَ حَدُّ التَّخْفِيفِ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : أَنْتَ إِمَامُ قَوْمِكَ ، وَاقْدُرِ الْقَوْمَ بِأَضْعَفِهِمْ ، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ ، انْتَهَى . ( فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ ) أَيْ فِي السِّنِّ ( وَالضَّعِيفَ ) أَيْ ضَعِيفَ الْخِلْقَةِ ( وَالْمَرِيضَ ) وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ : وَالْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ ، وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ : وَالْعَابِرَ السَّبِيلَ ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ : وَذَا الْحَاجَةِ ، وَهُوَ أَشْمَلُ الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَوْلُهُ : فَإِنَّ فِيهِمْ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ مَتَى لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مُتَّصِفٌ بِصِفَةٍ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ لَمْ يَضُرَّ التَّطْوِيلُ ، قَالَ : وَقَدْ قَدَّمْتُ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ إِمْكَانِ مَجِيءِ مَنْ يَتَّصِفُ بِإِحْدَاهَا ، وَقَالَ الْيَعْمَرِيُّ : الْأَحْكَامُ إِنَّمَا تُنَاطُ بِالْغَالِبِ لَا بِالصُّورَةِ النَّادِرَةِ فَيَنْبَغِي لِلْأَئِمَّةِ التَّخْفِيفُ مُطْلَقًا . قَالَ : وَهَذَا كَمَا شُرِعَ الْقَصْرُ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ وَعُلِّلَ بِالْمَشَقَّةِ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يُشْرَعُ وَلَوْ لَمْ يَشُقَّ ، عَمَلًا بِالْغَالِبِ ، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ ، وَهُنَاكَ كَذَلِكَ ، انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : يَنْبَغِي لِكُلِّ إِمَامٍ أَنْ يُخَفِّفَ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ عَلِمَ قُوَّةَ مَنْ خَلْفَهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَادِثٍ وَشُغُلٍ وَعَارِضٍ وَحَاجَةٍ وَحَدَثٍ وَغَيْرِهِ . ( فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ ) أي مُخَفِّفًا أَوْ مُطَوِّلًا ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ ، قَالَ الْقَارِيُّ فِي الْمِرْقَاةِ : وَالْحَدِيثُ بِظَاهِرِهِ يُنَافِي قَوْلَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ : إِنَّ تَطْوِيلَ الِاعْتِدَالِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إِنَّ الْحَدِيثَ يَنْفِي قَوْلَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَيَرُدُّهُ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، وَأَنَسٍ ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَمَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي وَاقِدٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، وَأَبِي مَسْعُودٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَمَّا حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ . وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْخُزَاعِيُّ وَحَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ فَأَخْرَجَهُمَا الطَّبَرَانِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَحْمَدُ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ حَزْمِ بْنِ أَبِي كَعْبٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَعَنْ بُرَيْدَةَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ يُقَالُ لَهُ : سَلِيمٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، اخْتَارُوا أَنْ لَا يُطِيلَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ إِلَخْ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : التَّخْفِيفُ لِكُلِّ إِمَامٍ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ مَنْدُوبٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ إِلَيْهِ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ أَقَلُّ الْكَمَالِ ، وَأَمَّا الْحَذْفُ وَالنُّقْصَانُ فَلَا ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ نَقْرِ الْغُرَابِ ، وَرَأَى رَجُلًا يُصَلِّي فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ ، فَقَالَ لَهُ : ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، وَقَالَ : لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي اسْتِحْبَابِ التَّخْفِيفِ لِكُلِّ مَنْ أَمَّ قَوْمًا عَلَى مَا شَرَطْنَا مِنَ الْإِتْمَامِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ ، يُطَوِّلُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَشُقَّ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ انْتَهَى .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367957

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
