254 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ قَال : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ قَالَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ وَهُوَ يَهْوِي . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ قَالُوا : يُكَبِّرُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَهْوِي لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ النُّونِ آخِرُهُ رَاءٌ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الزَّاهِدُ ثِقَةٌ عَابِدٌ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَقَالَ : لَمْ أَرَ مِثْلَهُ ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ ( قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ ) ابْنَ شَقِيقٍ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيَّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ ، رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَغَيْرِهِمَا ، وَعَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَاتَ سَنَةَ 215 خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . قَوْلُهُ : ( كَانَ يُكَبِّرُ وَهُوَ يَهْوِي ) أَيْ يَهْبِطُ إِلَى السُّجُودِ الْأَوَّلِ مِنْ هَوَى يَهْوِي هُوِيًّا كَضَرَبَ يَضْرِبُ إِذَا سَقَطَ ، وَأَمَّا هَوَى بِمَعْنَى مَالَ وَأَحَبَّ فَهُوَ مِنْ بَابِ سَمِعَ يَسْمَعُ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُطَوَّلًا وَفِيهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : فِيهِ أَنَّ التَّكْبِيرَ ذِكْرُ الْهُوِيِّ ، فَيَبْتَدِئُ بِهِ مِنْ حِينِ يَشْرَعُ فِي الْهُوِيِّ بَعْدَ الِاعْتِدَالِ إِلَى حِينِ يَتَمَكَّنُ سَاجِدًا ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ ، وَغَيْرِهَا فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ الْحَدِيثَ . وَفِي آخِرِهِ ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/367987
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة