حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ أَيْنَ يَضَعُ الرَّجُلُ وَجْهَهُ إِذَا سَجَدَ

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ : أَيْنَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ وَجْهَهُ إِذَا سَجَدَ ، فَقَالَ : بَيْنَ كَفَّيْهِ وَفِي الْبَاب : عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، وَأَبِي حُمَيْدٍ ، حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يكُونَ يَدَاهُ قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ . بَاب مَا جَاءَ أَيْنَ يَضَعُ الرَّجُلُ وَجْهَهُ إِذَا سَجَدَ قَوْلُهُ : ( عَنِ الْحَجَّاجِ ) بْنِ أَرْطَاةَ الْكُوفِيِّ ، أَحَدُ الْفُقَهَاءِ ، صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ وَالتَّدْلِيسِ ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) السَّبِيعِيِّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ، اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ بَيْنَ كَفَّيْهِ ) أَيْ كَانَ يَضَعُ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ : وَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ . وَلِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا اخْتَلَفَ عَمَلُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَبَعْضُهُمْ عَمِلُوا عَلَى حَدِيثِ الْبَرَاءِ هَذَا ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، وَبَعْضُهُمْ عَلَى حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، وَالْكُلُّ جَائِزٌ وَثَابِتٌ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، وَأَبِي حُمَيْدٍ ) أَمَّا حَدِيثُ وَائِلٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَفِيهِ : فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ .

وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي سَنَدِهِ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ : رَمَقْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ بِهِ ، وَلَفْظُهُ : كَانَتْ يَدَاهُ حَذْوَ أُذُنَيْهِ ، كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَفِيهِ : أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ .

أَخْرَجَهُ عَنْ فُلَيْحٍ ، عَنْ عَبَّاسِ ابْنِ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَلَفْظُهُمَا : كَانَ إِذَا سَجَدَ مَكَّنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبِهِ ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، انْتَهَى . كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ الْبَرَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ .

قَوْلُهُ : ( وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ يَدَاهُ قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ ) قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ، وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، وَالْبَرَاءِ مَا لَفْظُهُ : فَكَانَ كُلُّ مَنْ ذَهَبَ فِي الرَّفْعِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ يَجْعَلُ وَضْعَ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ حِيَالَ الْمَنْكِبَيْنِ أَيْضًا ، وَكُلُّ مَنْ ذَهَبَ فِي الرَّفْعِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ إِلَى الْأُذُنَيْنِ يَجْعَلُ ، وَضْعَ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ حِيَالَ الْأُذُنَيْنِ أَيْضًا . وَقَدْ ثَبَتَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ تَصْحِيحُ قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ فِي الرَّفْعِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ إِلَى حِيَالِ الْأُذُنَيْنِ ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ حِيَالَ الْأُذُنَيْنِ أَيْضًا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ، انْتَهَى . قَالَ الزَّيْلَعِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الطَّحَاوِيِّ هَذَا : وَلَمْ يُجِبِ الطَّحَاوِيُّ عَنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ بِشَيْءٍ ، قُلْتُ : قَدْ ذَكَرْنَا مَا هُوَ الْأَوْلَى فِي الرَّفْعِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فِي مَوْضِعِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث