بَاب مَا جَاءَ فِي وَصْفِ الصَّلَاةِ 302 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا قَالَ رِفَاعَةُ : وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ كَالْبَدَوِيِّ فَصَلَّى فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ : وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَعافَ النَّاسُ وَكَبُرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَخَفَّ صَلَاتَهُ لَمْ يُصَلِّ فَقَالَ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ : فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ ، فَقَالَ أَجَلْ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ به ثُمَّ تَشَهَّدْ فأَقِمْ أيضا فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ وَإِلَّا فَاحْمَدْ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ ثُمَّ ارْكَعْ فَاطْمَئِنَّ رَاكِعًا ، ثُمَّ اعْتَدِلْ قَائِمًا ، ثُمَّ اسْجُدْ فَاعْتَدِلْ سَاجِدًا ، ثُمَّ اجْلِسْ فَاطْمَئِنَّ جَالِسًا ، ثُمَّ قُمْ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ ، وَإِنْ انْتَقَصْتَ مِنْهُ شَيْئًا انْتَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكَ ، قَالَ : وَكَانَ هَذَا أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْأَوَّلى أَنَّهُ مَنْ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا انْتَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ ، وَلَمْ تَذْهَبْ كُلُّهَا . قَالَ : وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رِفَاعَةَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . باب ما جاء في وصف الصلاة قَوْلُهُ : ( نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ ) بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ الْقَارِيُّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ تُوُفِّيَ سَنَةَ 180 ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ( عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ ) بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبَعْدَهَا قَافٌ ، الْمَدَنِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ ( عَنْ جَدِّهِ ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَأَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ ، ثِقَةٌ وَجَدُّهُ يَحْيَى بْنُ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ لَهُ رِوَايَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ ( عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ ) بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ أَبِي مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ ، صَحَابِيٌّ بَدْرِيٌّ جَلِيلٌ . قَوْلُهُ : ( بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ) أَيْ فِي نَاحِيَتِهِ ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ ( إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ كَالْبَدْوِيِّ ) هَذَا الرَّجُلُ هُوَ خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ جَدُّ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى رَاوِي الْخَبَرِ بَيْنَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ رِفَاعَةَ أَنَّ خَلَّادًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، قَالَهُ الْحَافِظُ . وَقَالَ : وَأَمَّا مَا وَقَعَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ : إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَالْبَدْوِيِّ فَصَلَّى فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ ، فَهَذَا لَا يَمْنَعُ تَفْسِيرَهُ بِخَلَّادٍ ، لِأَنَّ رِفَاعَةَ شَبَّهَهُ بِالْبَدْوِيِّ لِكَوْنِهِ أَخَفَّ الصَّلَاةَ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، انْتَهَى ( فَصَلَّى ) زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ رَكْعَتَيْنِ . قَالَ الْحَافِظُ : وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ صَلَّى نَفْلًا وَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ ( فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ ) وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا ( ، ثُمَّ انْصَرَفَ ) أَيْ مِنْ صَلَاتِهِ ( فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قَالَ الْقَارِيُّ فِي الْمِرْقَاةِ : قَدَّمَ حَقَّ اللَّهِ عَلَى حَقِّ رَسُولِهِ كَمَا هُوَ أَدَبُ الزِّيَارَةِ ، لِأَمْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذَلِكَ لِمَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ قَبْلَ صَلَاةِ التَّحِيَّةِ ، فَقَالَ لَهُ : ارْجِعْ فَصَلِّ ، ثُمَّ ائْتِ فَسَلِّمْ عَلَيَّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَقَالَ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ( فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ) قَالَ عِيَاضٌ : فِيهِ أَنَّ أَفْعَالَ الْجَاهِلِ فِي الْعِبَادَةِ على غَيْرِ عِلْمٍ لَا تُجْزِئُ ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْيِ نَفْيُ الْإِجْزَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ ، وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى نَفْيِ الْكَمَالِ تَمَسَّكَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْهُ بَعْدِ التَّعْلِيمِ بِالْإِعَادَةِ ، فَدَلَّ عَلَى إِجْزَائِهَا ، وَإِلَّا لَزِمَ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ ، كَذَا قَالَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَهُ فِي الْمَرَّةِ الْأَخِيرَةِ بِالْإِعَادَةِ فَسَأَلَهُ التَّعْلِيمَ فَعَلَّمَهُ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَعِدْ صَلَاتَكَ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُنِيرِ كَذَا فِي الْفَتْحِ ( مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ ثَلَاثًا بِغَيْرِ الشَّكِّ ( كُلُّ ذَلِكَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ تَكْرَارِ السَّلَامِ وَرَدِّهِ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَوْضِعِ إِذَا وَقَعَتْ صُورَةُ انْفِصَالٍ ( فَعافَ النَّاسُ ) أَيْ كَرِهُوا ( وَكَبُرَ عَلَيْهِمْ ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَاعِلُهُ قَوْلُهُ : ( أَنْ يَكُونَ مَنْ أَخَفَّ صَلَاتَهُ لَمْ يُصَلِّ ) أَيْ عَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَخَافُوا مِنْهُ ( فَقَالَ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ فَأَرِنِي ) صِيغَةُ أَمْرٍ مِنَ الْإِرَاءَةِ ( وَعَلِّمْنِي ) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ فِي شَرْحِ الْمشَارِقِ : فَإِنْ قِيلَ : لِمَ سَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَعْلِيمِهِ أَوَّلًا حَتَّى افْتَقَرَ إِلَى الْمُرَاجَعَةِ كَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ؟ قُلْنَا : لِأَنَّ الرَّجُلَ لَمَّا لَمْ يَسْتَكْشِفِ الْحَالَ مُغْتَرًّا بِمَا عِنْدَهُ ، سَكَتَ عَنْ تَعْلِيمِهِ زَجْرًا لَهُ وَإِرْشَادًا إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَكْشِفَ مَا اسْتَبْهَمَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا طَلَبَ كَشْفَ الْحَالِ بَيَّنَهُ بِحُسْنِ الْمَقَالِ ، انْتَهَى . وَاسْتُشْكِلَ تَقْرِيرُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى صَلَاتِهِ وَهِيَ فَاسِدَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ النَّفْيَ لِلصِّحَّةِ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَرَادَ اسْتِدْرَاجَهُ بِفِعْلِ مَا جَهِلَهُ مَرَّاتٍ ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ غَافِلًا فَيَتَذَكَّرَ فَيَفْعَلَهُ مِنْ غَيْرِ تَعْلِيمٍ ، فَلَيْسَ مِنْ بَابِ التَّقْرِيرِ عَلَى الْخَطَأِ ، بَلْ مِنْ بَابِ تَحَقُّقِ الْخَطَأِ أَوْ بِأَنَّهُ لَمْ يُعَلِّمْهُ أَوَّلًا لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي تَعْرِيفِهِ وَتَعْرِيفِ غَيْرِهِ ، وَلِتَفْخِيمِ الْأَمْرِ وَتَعْظِيمِهِ عَلَيْهِ . وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : لَيْسَ التَّقْرِيرُ بِدَلِيلٍ عَلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا بَلْ لَا بُدَّ مِنِ انْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ فِي زِيَادَةِ قَبُولِ الْمُتَعَلِّمِ لِمَا يُلْقَى عَلَيْهِ بَعْدَ تَكْرَارِ فِعْلِهِ ، وَاسْتِجْمَاعِ نَفْسِهِ ، وَتَوَجُّهُ سُؤَالِهِ مَصْلَحَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ وُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ إِلَى التَّعْلِيمِ ، لَا سِيَّمَا مَعَ عَدَمِ خَوْفِ الْفَوَاتِ ، إِمَّا بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْحال أَوْ بِوَحْيٍ خَاصٍّ ، انْتَهَى ( فَقَالَ أَجَلْ ) أَيْ نَعَمْ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَجَلْ جَوَابٌ كَنَعَمْ إِلَّا أَنَّهُ أَحْسَنُ مِنْهُ فِي التَّصْدِيقِ ، وَنَعَمْ أَحْسَنُ مِنْهُ فِي الِاسْتِفْهَامِ ( ثُمَّ تَشَهَّدْ ) أَيْ أَذِّنْ فَأَقِمْ أَيْضًا وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ ، ثُمَّ تَشَهَّدْ فَأَقِمْ وَلَيْسَ فِيهَا لَفْظَةُ أَيْضًا ، قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : ثُمَّ تَشَهَّدْ : أَيْ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَأَقِمْ أَيِ الصَّلَاةَ . وَقِيلَ مَعْنَى تَشَهَّدْ : أَذِّنْ لِأَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ ، فَأَقِمْ عَلَى هَذَا يُرَادُ بِهِ الْإِقَامَةُ لِلصَّلَاةِ ، كَذَا نَقَلَهُ مَيْرَكُ عَنِ الْأَزْهَارِ ، انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ ، ثُمَّ تَشَهَّدْ فَأَقِمْ : الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ أَيْضًا بَعْدَ قَوْلِهِ فَأَقِمْ ( فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ . قَالَ الْحَافِظُ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ : وَلأَحْمَدُ ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ : ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ . تَرْجَمَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِبَابِ : فَرْضُ الْمُصَلِّي قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، ( ثُمَّ اعْتَدِلْ قَائِمًا ) وَفِي لَفْظِ أَحْمَدَ : فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا ( ثُمَّ اسْجُدْ فَاعْتَدِلْ سَاجِدًا ، ثُمَّ اجْلِسْ فَاطْمَئِنَّ جَالِسًا ) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبِّرُ ( فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ ( فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ ) أَيْ صَارَتْ تَمَامًا غَيْرَ نَاقِصَةٍ ( وَإِنِ انْتَقَصْتَ ) أَيْ نَقَصْتَ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَنْقَصَهُ وَنَقَّصَهُ وَانْتَقَصَهُ نَقَصَهُ ( وَكَانَ هَذَا أَهْوَنَ ) أَيْ أَسْهَلَ ( عَلَيْهِمْ ) أَيْ عَلَى الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ( مِنَ الْأُولَى ) أَيْ مِنَ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، وَهِيَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ( أَنَّهُ مَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ نَقَلَهُ مَيْرَكُ ، عَنِ الْمُنْذِرِيِّ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رِفَاعَةَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، وَدَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ كُلِّهِمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسَمِّ رِفَاعَةَ قَالَ : عَنْ عَمٍّ لَهُ بَدْرِيٍّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رِفَاعَةَ ، لَكِنْ لَمْ يَقُلِ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِيهِ ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ آخَرُ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368065
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة