حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ إِذَا جَهَرَ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ

313 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ، نَا مَعْنٌ ، نَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ : ( مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَخْ ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَةِ ص 112 بَعْدَمَا أَخْرَجَ هَذَا الْأَثَرَ مَا لَفْظُهُ : فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى تَعَيُّنِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَوُجُوبِ قِرَاءَتِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ خِلَافَ قَوْلِ مَنْ قَالَ : لَا يَتَعَيَّنُ وَلَا يَجِبُ قِرَاءَتُهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ . وأَمَّا قَوْلُهُ إِلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَذْهَبِهِ جَوَازُ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ، فَقَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ : كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الرَّكْعَةُ الَّتِي يُدْرِكُ الْمَأْمُومُ إِمَامَهُ رَاكِعًا فَيُجْزِي عَنْهُ بِلَا قِرَاءَةٍ . وَإِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ ذَهَبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ فِيمَا حَكَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْهُ ، فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ نَا أَبُو غَانِمٍ أَزْهَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدُونٍ الْمُنَادِي بِبَغْدَادَ نَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ نَا بُكَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ نَا مِسْعَرٌ ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، ويقرأ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ . قَالَ : وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَلَاةٌ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَشَيْءٍ مَعَهَا . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرَانَ فَمَا فَوْقَ ذَاكَ - أَوْ قَالَ فَمَا أَكْثَرَ مِنْ ذَاكَ - وَهَذَا لَفْظٌ عَامٌّ يَجْمَعُ الْمُنْفَرِدَ وَالْمَأْمُومَ وَالْإِمَامَ ، وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ : سُنَّةُ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ . وَالصَّحَابِيُّ إِذَا قَالَ سُنَّةٌ ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ فَإِنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يُخَرِّجُونَهُ فِي الْمَسَانِيدِ ، انْتَهَى مَا فِي كِتَابِ الْقِرَاءَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث