حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي إِعَادَتِهِمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ

بَاب مَا جَاءَ فِي إِعَادَتِهِمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ

423 حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ ، نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، نَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَما تَطْلُعُ الشَّمْسُ .

قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ فَعَلَهُ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وابن المبارك ، قَالَ : وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هَمَّامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ هَذَا إِلَّا عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ الْكِلَابِيَّ ، وَالْمَعْرُوفُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ .

( بَاب مَا جَاءَ فِي إِعَادَتِهِمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ )

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُقْبَةُ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْقَافِ ( بْنُ مُكْرَمٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ( الْعَمِّيُّ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : رَوَى عن يَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَغُنْدَرُ ، وابْنُ مَهْدِيٍّ وَخَلْقٌ . وَعَنْهُ م د ت ق ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ ثِقَةٌ ثِقَةٌ ( نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمِ ) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكِلَابِيُّ الْقَيْسِيُّ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ كَذَا قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ . وَقَالَ فِي مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ : وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَا أَنْشَطُ لِحَدِيثِهِ وَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْحَوْضِيَّ ، قَالَ الْحَافِظُ : قَدِ احْتَجَّ بِهِ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ وَالْبَاقُونَ ، انْتَهَى ( عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ وَآخِرُهُ كَافٌ السَّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ .

قَوْلُهُ : ( مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ ) وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَالْحَاكِمِ : مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُصَلِّهِمَا ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ : مَنْ نَسِيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) يَعْنِي مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ نَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ إِلَخْ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُمَا آنِفًا ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، انْتَهَى . وَلَمْ يَحْكُمِ التِّرْمِذِيُّ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ الصِّحَّةِ وَالضَّعْفِ .

قُلْتُ : فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ قَتَادَةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَرَوَاهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ بِالْعَنْعَنَةِ ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي طَبَقَاتِ الْمُدَلِّسِينَ : قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ حَافِظَ عَصْرِهِ ، وَمَشْهُورٌ بِالتَّدْلِيسِ وَصَفَهُ بِهِ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، ثُمَّ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ هَمَّامٍ وَخَالَفَ جَمِيعَ أَصْحَابِ هَمَّامٍ فَإِنَّهُمْ رَوَوْهُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ .

قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ فَعَلَهُ ) أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ : إِنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَقَضَاهُمَا بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا .

قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ : وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُمَا يُفْعَلَانِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَيَكُونَانِ أَدَاءً . قَالَ : وَالْحَدِيثُ لَا يَدُلُّ صَرِيحًا عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَهُمَا قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ لَا يَفْعَلُهُمَا إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْأَمْرُ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّهِمَا مُطْلَقًا أَنْ يُصَلِّيَهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُمَا إِذَا تُرِكَا فِي وَقْتِ الْأَدَاءِ فُعِلَا فِي وَقْتِ الْقَضَاءِ ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ فِعْلِهِمَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَالْحَاكِمِ ، وَالْبَيْهَقِيِّ فَإِنَّهُمَا بِلَفْظِ : مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُصَلِّهِمَا ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ .

قَوْلُهُ : ( وَالْمَعْرُوفُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ إِلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَقْصُودَ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ حَدِيثَ الْبَابِ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ شَاذٌّ ، وَالْمَحْفُوظُ مَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ . وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث