بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا
بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا
431 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَعْدَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾. وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عمر رضي الله عنهما .
قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ .
( بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا )
قَوْلُهُ : ( نَا بَدَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( بْنُ الْمُحَبَّرِ ) عَلَى وَزْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ بَعْدَ الْمِيمِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ إِلَّا فِي حَدِيثِهِ عَنْ زَائِدَةَ ( نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَعْدَانَ ) هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمَعْدَانِ . قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : صَالِحٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ سَمِعَ مِنْهُ بَدَلٌ وَعَبْدُ الصَّمَدِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : ضَعِيفٌ ( عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ ابْنُ أَبِي النَّجُودِ الْكُوفِيِّ أَحَدِ السَّبْعَةِ الْقُرَّاءِ ، ثَبْتٌ فِي الْقِرَاءَةِ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ دُونَ الثَّبْتِ صَدُوقٌ يَهِمُ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِحَافِظٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَحِلُّهُ الصِّدْقُ . وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ : فِي حَدِيثِهِ نَكِرَةٌ . قَالَ الذَّهَبِيُّ : هُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَأَبُو زُرْعَةَ : ثِقَةٌ خَرَّجَ لَهُ الشَّيْخَانِ لَكِنْ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ لَا أَصْلًا وَانْفِرَادًا ، انْتَهَى كَلَامُ الذَّهَبِيِّ . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ حُجَّةٌ فِي الْقِرَاءَةِ وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَقْرُونٌ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( قَالَ : مَا أُحْصِي ) أَيْ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَعُدَّ ( مَا سَمِعْتُ ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ مَوْصُولَةٌ ( يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾) أَيْ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهُمَا : ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾وَفِي الثَّانِيَةِ : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾وفيه دليل عَلَى اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى ، وَقَالَ فِي النَّيْلِ : وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَعْدَانَ لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ تُعَضِّدُهُ .