بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ 438 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ . وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ وَبِلَالٍ وَأَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَأَبُو بِشْرٍ اسْمُهُ جعفر بن إياس وهو جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ ( بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ ) قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي بِشْرٍ ) اسْمُهُ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ الْيَشْكُرِيُّ ثِقَةٌ ( عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) ثِقَةٌ فَقِيهٌ . قَوْلُهُ : ( شَهْرُ اللَّهِ ) أي صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ وَالْإِضَافَةُ لِلتَّعْظِيمِ ( الْمُحَرَّمُ ) بِالرَّفْعِ صِفَةُ الْمُضَافِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَرَادَ بِصِيَامِ شَهْرِ اللَّهِ صِيَامَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، قَالَ الْقَارِيُّ : الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ جَمِيعُ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ ، وَفِي خَبَرِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ : صُمْ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَاتْرُكْ ، صُمْ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَاتْرُكْ , صُمْ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَاتْرُكْ ، انْتَهَى . قُلْتُ : الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْقَارِيُّ ( وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : الْحَدِيثُ حُجَّةُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ منْ أَصْحَابِنَا وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْفَرَائِضَ : وَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ : الرَّوَاتِبُ أَفْضَلُ ، وَالْأَوَّلُ أَقْوَى وَأَوْفَقُ لِنَصِّ هَذَا الْحَدِيثِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَلَعَمْرِي إِنَّ صَلَاةَ التَّهَجُّدِ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ سِوَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا وَقَوْلِهِ تَعَالَى : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ - إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى - فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْآيَاتِ لَكَفَاهُ مَزِيَّةً ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ ، وَبِلَالٍ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ : قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ بِلَالٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ : وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ . وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ مسلم ، وأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَثْقِيلِ التَّحْتَانِيَّةِ ، كَذَا ضَبَطَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368280
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة