حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ

أبواب الْجُمُعَةِ

بَاب فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ

488 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي لُبَابَةَ وَسَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَأَوْسِ بْنِ أَوْسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

أَبْوَابُ الْجُمُعَةِ يُقَالُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ وَإِسْكَانِهَا وَفَتْحِهَا حَكَاهُنَّ الْفَرَّاءُ ، وَالْوَاحِدِيُّ وَغَيْرُهُمَا ، وَوَجَّهُوا الْفَتْحَ بِأَنَّهَا تَجْمَعُ النَّاسَ وَيَكْثُرُونَ فِيهَا كَمَا يُقَالُ هُمَزَةٌ وَلُمَزَةٌ بِكَثْرَةِ الْهَمْزِ وَاللَّمْزِ وَنَحْوُ ذَلِكَ سُمِّيَتْ جُمُعَةً لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا ، وَكَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى الْعَرُوبَةَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ .

( بَابُ فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ )

قَوْلُهُ : ( فِيهِ خُلِقَ آدَمُ إِلَخْ ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْقَضَايَا الْمَعْدُودَةَ لَيْسَتْ لِذِكْرِ فَضِيلَتِهِ ؛ لِأَنَّ إِخْرَاجَ آدَمَ وَقِيَامَ السَّاعَةِ لَا يُعَدُّ فَضِيلَةً ، وَإِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ لِمَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ الْأُمُورِ الْعِظَامِ وَمَا سَيَقَعُ ، لِيَتَأَهَّبَ الْعَبْدُ فِيهِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِنَيْلِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَدَفْعِ نِقْمَتِهِ . انْتَهَى .

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ : الْجَمِيعُ مِنَ الْفَضَائِلِ ، وَخُرُوجُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ هُوَ سَبَبُ وُجُودِ الذُّرِّيَّةِ وَهَذَا النَّسْلِ الْعَظِيمِ وَوُجُودِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا طَرْدًا كَمَا كَانَ خُرُوجُ إِبْلِيسَ ، وَإِنَّمَا كَانَ خُرُوجُهُ مُسَافِرًا لِقَضَاءِ أَوْطَارٍ ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهَا . وَأَمَّا قِيَامُ السَّاعَةِ ، فَسَبَبٌ لِتَعْجِيلِ جَزَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ ، وَإِظْهَارِ كَرَامَتِهِمْ وَشَرَفِهِمْ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ( وَسَلْمَانَ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ( وَأَبِي ذَرٍّ ) هُوَ الْغِفَارِيُّ ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ وَابْنِ الْمُنْذِرِ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ ( وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ ( وَأَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِير .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث